اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شركات الهاتف النقال ترهن أمن العراق بتقديم معلومات مجانية لدول معادية

خطر يهدد غالبية مشتركيها
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لا يخفى على أحد مدى خطورة الهواتف المحمولة في ظل التطور التكنولوجي الحالي وإمكانية استخدامها كوسيلة للتجسس واختراق الأنظمة العالمية والدولية، ولهذا باتت جميع الدول تحرص على أن تكون شركات الهواتف ذات أصول معروفة وارتباطات رصينة وأمينة، خاصة أن الأحداث الحالية وما حصل من اختراق في لبنان يجعل الجميع في الموقف نفسه، سيما أن غالبية الهواتف والشركات الموجودة في العراق هي ذات ارتباطات خارجية بعضها تابع لدول معادية للعراق.
مختصون في الشأن الأمني طالبوا الحكومة العراقية والجهات ذات العلاقة بضرورة حصر هذه الشركات وربطها بجهات محلية كونها ترتبط بشكل مباشر بالأمن القومي للبلد إضافة إلى تطبيق إجراءات رقابية واحترازية في رصد الخروقات التي قد تحصل من خلال شركات الهواتف النقالة، خاصة أن بعضها عليه العديد من شبهات الفساد ومؤشرات للتخابر مع دول خارجية.
وفي العراق، قال المجلس الوزاري للأمن الوطني في وقت سابق إنه قرر تشديد الإجراءات على المنافذ الحدودية لتجنب أي حالة اختراق محتملة، والتدقيق الأمني بالواردات فيما يخص الأجهزة الإلكترونية.
وفي وقت سابق كشف عضو مجلس النواب عقيل الفتلاوي عن تفاصيل خطيرة تخص عقد وقّعته هيأة الإعلام والاتصالات مع شركة بريطانية.
وقال الفتلاوي إنه “وفقا للدستور فإن هيأة الإعلام والاتصالات مرتبطة بمجلس النواب بكافة تفاصيلها”.
وأضاف “نجد أن الهيأة قامت بإكمال مشروع تسجيل الهواتف النقالة لشركة بريطانية لديها فرع بالأردن غير معروفة الرصانة والعائدية خاصة ونحن نعيش في حالة حرب تستهدف العرب والمسلمين وما حدث في قضية البيجر قد يتكرر بالعراق لكن على شكل الهاتف النقال”.
وأشار الفتلاوي إلى أن “هذا العقد وما يتضمنه سيسمح بتسجيل هواتف العراقيين ومتابعة تحركاتهم”.

وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “هذا العقد فيه شبهات كثيرة فيما يتعلق برصانة الشركة البريطانية والتي بكل تأكيد لديها علاقات مع الكيان الصهيوني”.
وأضاف السراج أن “العراق لا يريد أن يكرر ما حدث في لبنان من تفجير أجهزة البيجر” لافتا إلى أن “الحكومة العراقية مطالبة بإعادة النظر في عقود هذه الشركة والدفع باتجاه التعاقد مع شركات روسية وصينية تحترم الاتفاقيات ولا تربطها علاقات مع الاحتلال الصهيوني”.
وتابع: إن “الشركات البريطانية فيها العديد من المشكلات الأمنية والأمن السيبراني ومصالح العراق وقاعدة البيانات الكبيرة لنحو 30 مليون عراقي يمتلكون أجهزة الهواتف النقالة”.
وزادت مؤخراً المخاوف من تجسس شركات الهواتف النقالة العاملة في العراق لصالح جهات أجنبية قد تكون ذات علاقة بالكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية خاصة بعد موقف بغداد وتحديدا المقاومة الإسلامية مما يجري من انتهاكات وحرب إبادة من قبل العدو الصهيوني ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني.
هذا ويقف المجتمع الدولي على أعتاب نقلة نوعية تجاه تهديدات الأمن القومي وتغيير كبير يمثل منعطفاً تأريخياً في طبيعة الأمن، جراء التطورات والابتكارات التكنولوجية التي حققتها الثورة الصناعية سواء على مستوى برمجيات الهواتف النقالة وغيرها والتي من المتوقع أن تكون بمثابة نافذة تعزز الدفع بثورة رقمية صناعية جديدة من الجيل الخامس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى