اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكيان الصهيوني يعلنها حرباً عقائدية ويقرع طبول معركة “هرمجدون”

التلويح باستهداف علماء الأمة يُغيّر بوصلة المواجهة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان المعركة الدائرة في الشرق الأوسط، وما تشهده المنطقة من جرائم إبادة جماعية التي يشنها الكيان الصهيوني وأمريكا ضد الشعوب المقاومة، ليست معركة لتوسيع النفوذ والسيطرة على ثروات البلدان فحسب، بل هي حرب دينية عقائدية ضد الإسلام والمسلمين بصورة عامة، وهذا الأمر بات واضحاً من خلال الأهداف التي تريد إسرائيل تحقيقها عبر وضعها علماء الأمة الإسلامية على رأس مخططاتها.
وبحسب معتقد اليهود، فأن هناك معركة فاصلة بين الخير والشر، أو بين الله والشيطان، وتكون على إثرها نهاية العالم، ويطلق عليها بالعبرية “أرمجدون أو هرمجدون”، ويبدو انهم يستعدون لهذه المعركة، خاصة بعدما صنّف نتنياهو دول المنطقة الى قسمين، محور الشر ومحور الخير، إذ شمل محور الشر بلدان المقاومة الإسلامية بحسب ادعائه، بينما ضم جانب الخير بالنسبة للصهيونية، السعودية ومصر والإمارات.
وفي وقت سابق، نشرت قناة 14 الصهيونية، صورًا لعدد من الشخصيات قالت إنها مطلوبة لإسرائيل، ويرجح استهدافهم خلال الحرب الدائرة الآن في الشرق الأوسط، ومن أبرز هذه الشخصيات المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، وقائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي، بالإضافة الى زعيم حركة حماس يحيى السنوار، والزعيم اليمني عبد الملك الحوثي، ونائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي جمعة العطواني، إنه “بلا أدنى شك ان الحرب بين محور المقاومة الإسلامية والكيان الصهيوني، هي حرب وجودية ودينية عقائدية، مشيراً الى انها وجودية، لأنها لا تقبل انصاف الحلول، أما ينتصر الحق أو الباطل، فلا يمكن ان يعيش الاثنان على جغرافية واحدة، فلا يمكن ان يكون هناك كيان غاصب متوحش، والى جانبه دولة إسلامية تؤمن بثوابت الدين الإسلامي”.
وأضاف العطواني لـ”المراقب العراقي”: ان “الجانب الآخر هي حرب دينية ما بين الإسلام المحمدي الأصيل، وما بين الكفر والالحاد والانحراف”، منوهاً الى انه “لكونها حرباً دينية عقائدية، وجدنا كل الأنظمة العربية قد انحرفت الى جانب الكيان الصهيوني، لأنها لا تؤمن بالإسلام المحمدي الأصيل”.
وتابع العطواني: ان “الكيان الصهيوني دائماً ما يتحدث عن التلمود وانتصار اليهود في آخر الزمان كما يزعمون، مستخدمين بذلك الدول المطبعة مع العدو الغاصب”، مبيناً: ان “استهداف المراجع العظام يأتي ضمن الحرب الدينية العقائدية”.
من جانب آخر، يرى مراقبون، أن “وقوف العراق مع فلسطين ولبنان، أزعج الاستكبار العالمي، فموقف الشعب العراقي وحكومته ومقاومته ومرجعيته، كان ومازال واضحاً، بوقوفه الى جانب محور الشعبين في غزة وضاحية بيروت الجنوبية، ما دفعهم الى استخدام لغة الترهيب والتهديد باستهداف الرموز الدينية، ظناً منهم ان العراقيين سيتراجعون عن موقفهم البطولي بنصرة المظلومين من أبناء جلدتهم”.
ويكمل العطواني حديثه قائلا: إن “العراق هو الدولة العربية الى جانب اليمن المنسجمة مع أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني، لأنه دولة عقائدية تنتمي الى مدرسة أهل البيت، لا سيما موقف المرجعية الدينية في النجف الأشرف المتمثلة بالمرجع الأعلى السيد علي السيستاني الذي أصدر بياناً أكد فيه، ان المنطقة لا يمكن ان تستقر مع وجود الكيان الغاصب”.
وأوضح، انه “بعد العدوان الصهيوأمريكي ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني، أكدت المرجعية الدينية بضرورة بذل كل الجهود، وهذا يعني الجهود العسكرية والأمنية والإنسانية والرسمية”.
وبيّن، ان “الموقف الرسمي المتمثل بالحكومة، كان مسانداً للقضية الفلسطينية بجميع المحافل الدولية، ويكاد ان يكون هو الموقف الرسمي الوحيد بين الدول العربية الذي خالف تطلعات الكيان الصهيوني ومن يقف خلفه”، منوهاً الى انه “بسبب كل هذه العوامل يسعى الاستكبار اليوم الى تفتيت هذا الموقف المشرف عبر استهداف قياداته ورموزه الدينية”.
الجدير ذكره، ان موقف العراق وعلى مستوياته كافة، منذ بدء العدوان الصهيوني، كان ثابتاً بدعم القضية الفلسطينية، ولم تتوقف قوافل المساعدات الإنسانية والطبية طيلة هذه الفترة، بالإضافة الى موقف المقاومة العراقية البطولي الذي دكَّ معاقل الأعداء في العراق وخارجه، ونفّذ عمليات كبيرة هزت أركان الجيش الصهيوني.
وعرفت المرجعية الدينية على مر العصور بمواقفها المضادة للمشاريع الصهيونية الغربية التوسعية، ودائماً ما كانت سبباً في افشال المخططات الاستكبارية في المنطقة، ولعل فتوى الجهاد الكفائي التي أعلنها المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني والتي انبثق عنها الحشد الشعبي، كانت نقطة التحول في تاريخ العراق والمنطقة بصورة عامة، بعد ان لبّى المناصرون الفتوى، وأسقطوا أكبر مشروع لتغيير ديموغرافية الشرق الأوسط بأكمله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى