بعد انجاز تحرير الفلوجة بجهود عراقية خالصة ..غياب التحالف الدولي عن المشاركة في عمليات التحرير يثير تساؤلات عن جدوى وجود آلاف المستشارين الامريكان ومطالبات بطردهم وغلق قواعدهم

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انجزت معركة الفلوجة بجهود عراقية خالصة وبمشاركة من القوات الامنية بمختلف صنوفها, وفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, دون وجود دور للتحالف الدولي الذي أكد عدم تدخله في معارك الفلوجة لاشتراك الحشد الشعبي فيها, لاسيما التي جرت في محيطها والتي قادتها فصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية, وهو ما أثار التساؤلات عن الجدوى من وجود أكثر من خمسة آلاف مستشار أمريكي في قواعد ثابتة في محافظة الانبار, كونهم لم يقدموا شيئا ملموسا الى العراق طيلة المعارك التي خاضها ضد عصابات داعش الاجرامية.
اذ طالب عدد من المراقبين بضرورة اغلاق تلك القواعد التي زادت اعددها في الاونة الأخيرة بشمال العراق وغربه, لانتفاء الحاجة من تواجد الأعداد الكبيرة من المستشارين, مؤكدين بان معارك التحرير شارفت على النهاية وما تبقى من عصابات اجرامية في عدد من المدن يمكن ان يتم القضاء عليهم بوقت قياسي, وبجهود عراقية كما تم تحرير الفلوجة بوقت سريع.
وتهدر ملايين الدولارات كمخصصات الى المستشارين الامريكان المتواجدين في قواعد ثابتة في صلاح الدين والانبار وشمال العراق, ووصل عدد المستشارين في العراق الى أكثر من خمسة آلاف مستشار موزعين في عدد من القواعد منها قاعدة بلد والحبانية وعين الاسد وسبايكر, وقواعد أخرى في شمال العراق.
وكشف المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, عن ان الغرض من دخول القوات الامريكية الى الاراضي العراقية تحت غطاء المستشارين, يأتي لمرحلة ما بعد داعش, لان الاطراف المطالبة بالتقسيم ذهبت مراراً الى واشنطن, طالبت بوجود قواعد الى الامريكان ثابتة وداعمة الى الاقليم السني المفترض.وتقدم خدماتها لتكون تحت رهن اشارة الولايات المتحدة الامريكية في أي حرب اقليمية, تود الخوض فيها.مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان اخراج هؤلاء المستشارين يعتمد على الرؤية العراقية وقوة الدبلوماسية, لان المستشارين جاءوا بأعداد كثيرة بذريعة مقاتلة العصابات الاجرامية , فبعد انتهاء داعش يجب على المفاوض العراقي ان يطالب بإخراجهم لانتفاء حاجتهم.مؤكداً بان الحرب بمجملها هي عبء اقتصادي كبير, لان الانتصارات التي تحققت لم تكن من دون ثمن وإنما جاءت بثمن اقتصادي واجتماعي, وإبقاء هؤلاء المستشارين سيشكل عبئا اضافيا على الدولة, وعليه يجب ان تصرف تلك الأموال على اعمار المدن وإعادة الحياة لمرحلة ما بعد داعش بدلاً انفاق الاموال الكبيرة على قواعد لم تقدم شيئا يذكر للعراق.على الصعيد نفسه، يرى النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز بان ما حققه العراقيون من انتصارات في قواطع العمليات العسكرية, كان عراقياً خالصاً على الارض.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان ذلك لم يمنع من الاستفادة من خبرات المستشارين سواء من ايران أو من امريكا أو أي دولة أخرى حاولت دعم العراق.مؤكداً بان معركة الموصل تحتاج الى تضافر جهود واستفادة من جميع الخبرات لأجل انهاء الارهاب في العراق. مشيراً الى انه بعد تحرير الموصل يمكن الاستغناء عن المستشارين الامريكان والمطالبة بإخراجهم.وتابع الفائز بان المعركة كلفت العراق اموالاً طائلة وتحتاج الى دماء, لكن الضرورة تقتضي ذلك, متوقعاً بان عام 2017 سيكون عام نهاية الارهاب في العراق وعند ذلك لا نحتاج الى بقاء الخبراء الامريكان في العراق. مزيداً بان العراق يدافع عن العالم أجمع كونه يخوض حرباً بالنيابة عن دول المنطقة في حربه ضد عصابات داعش.




