نائب يعد قرار إعفاء مدراء المصارف لملمة للاتهامات الموجهة لمديرة المصرف التجاري

المراقب العراقي – حيدر الجابر
عدَّ عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائب علي صبحي المالكي، الاثنين، تغيير بعض المدراء العامين بأنها “لفلفلة لموضوع الاتهامات” الموجه الى مديرة عام المصرف العراقي التجاري حمدية الجاف، مبينا أن المدراء العامين رجعوا الى مناصبهم إلا الجاف خرجت من دون توجيه اتهام لها.وقال المالكي في حديث، إن “الإجراءات التي قام بها رئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن تغيير مدراء عامين، هي محاولة لإعفاء مديرة عام المصرف العراقي التجاري حمدية الجاف من المسؤولية ولملمة موضوع الاتهامات بالفساد التي تحدث بها النواب المختصون”، مبينا أن “الجاف متهمة وبحسب النواب المختصين بفساد يقدر بالتريليونات، ما يدعو الى فتح تحقيق”. وأضاف: “المدراء العامون رجعوا الى مناصبهم إلا الجاف خرجت من دون توجيه أي اتهام لها”، متسائلا: “لماذا لم تفتح هيئة النزاهة تحقيقاً بموضوع الاتهامات الموجه إليها لحد الآن”.
وتابع المالكي: “رئيس الوزراء حيدر العبادي لا يحق له ولأي كان تعيين شخص مديرا عاما وهو يعمل بعقد أو مرحلة عقد”…مبينا أن “المقصود بهذه العملية التغطية على شبهات حمدية الجاف”.
من جهته يرى د. عدنان السراج رئيس مركز التنمية الاعلامية ان هناك جهات سياسية تقف ضد الاصلاحات وتغيير الشخصيات التنفيذية، مبيناً ان قرارات رئيس الوزراء تمر عبر ممرات قانونية ولجان دستورية وهيئة استشارية، مؤكداً ان متهماً بالفساد لن يحاسب إلا بعد صدور أوامر قضائية بحقه. وقال السراج لـ(المراقب العراقي): “عند صدور هذه القرارات من رئيس الوزراء وهو رئيس أعلى جهة تنفيذية فإن بإمكان الجهة التشريعية ان تلغي وتعترض على قرارات رئيس الحكومة، في حين لا تمتلك حق الاعتراض بوسائل الاعلام والدعاية”، وأضاف: “بحسب الدستور فإن صلاحيات رئيس الوزراء تمكنه من ترشيح واستبدال المناصب التنفيذية، واذا كانت هناك اعتراضات تشريعية أو قانونية فإن بإمكان البرلمان بكل بساطة وسهولة ان يعرض هذه القضية ويتخذ القرارات المناسبة ومنها ايقاف التعيينات وهذا الاجراء وارد ومعمول به بكل دول العالم”، موضحاً أن “الأخطاء واردة وعندما يريد رئيس الوزراء تغيير المسؤولين التنفيذيين ، فهناك آليات موجودة من خلال لجنة في مجلس الوزراء وضمن اجراءات قانونية وليس عشوائية كما يصورها البعض وتتوفر على رأي شورى الدولة ولجنة اختيار الموظفين ودراسة السير الذاتية وعندما يعرض المرشح فإنه لا يعرض باسمه الشخصي وانما بعدد من اللجان”. واستدرك السراج: “عندما يتخذ القرار بالاستبدال فإنه يراعي الجانب السياسي، وبإمكان البرلمان تعطيل هذه القرارات”، مبيناً ان “القرارات تتجه الى استبدال جهاز كامل وهذه العمليات تحتاج الى مدة طويلة جداً لان هيكلية الدولة كلها تحتاج الى اعادة وسط اعتراضات مستمرة”، مؤكداً أنه “اذا اكتمل استبدال الهيكلية فعندها يمكن القول ان محاربة الفساد ستبدأ”. وتوقع السراج ان “نحتاج الى مدة طويلة لنعرف هل ان العبادي ناجح في اجراءاته”؟ مشيراً الى ان “المحاسبة قضية قانونية وعموماً فإن عملية الاصلاح تواجه انتقادات سياسية أكثر من الانتقادات الاجرائية”، وتساءل “هل تم تقديم شكوى ضد حمدية الجاف ؟ وهل تم استجوابها ومحاسبتها ؟ منبهاً الى انه “لا تستطيع الجهات التنفيذية اعتقال اي شخص من دون اجراءات قانونية وقضائية والفساد في البلد تقف خلفه مجاميع سياسية ومتنفذون داخل السلطة وهؤلاء لا يروق لهم محاربة الفساد أو استبدال أي شخص باخر أو احالته للقضاء، بل انهم يمارسون كل نفوذهم لمنع الاصلاحات بالاضافة الى ان الجانب السياسي سيستمر ما دامت الكتل السياسية لم تتخذ قراراً صادقاً وارادة حقيقية لمحاربة الفساد”.




