انتفاضة برلمانية ضد المملكة الأردنية لقطع امتيازاتها من العراق

عَمَّان تُشهر صهيونيتها رسميا
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
باعت العديد من الدول العربية شرفها للولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وهرولت نحو التطبيع مع هذه الدول الاستعمارية، التي ترى في الدول المطبعة، أنها مجرد دمية تحركها وقتما تشاء ولأي هدف تريد، ومن هذه البلدان مملكة الأردن التي تخلت بشكل تام عن القضية الفلسطينية وباتت تسهل جرائم الاحتلال الصهيوني ضد الشعوب العربية في غزة ولبنان وايضاً قامت بمنع شعوبها من التظاهر والاحتجاج على مجازر العدو الاسرائيلي وهي بذلك فاقت حتى الدول الاجنبية التي ما تزال تتظاهر ليومنا هذا رفضا للحرب الصهيونية في الشرق الأوسط والتي خلفت أكثر من ٤٠ الف شهيد ونحو ٩٧ ألف جريح غالبيتهم من الأطفال والنساء.
ولم تكتف الاردن بتلك التصرفات الوقحة بل ايضا اغلقت منافذها ومعابرها الحدودية ومنعت وصول أية مساعدات للشعب الفلسطيني الذي بات يموت جوعا وعطشا، وايضا ذهبت إلى أبعد من ذلك حيث باتت تشكل جبهة دفاعية لصد صواريخ المقاومة الاسلامية التي تنطلق من الجمهورية الإسلامية الايرانية والعراق وغيرها من البلدان وتعترضها لتمنع وصولها إلى الكيان المحتل وكل ذلك يجري بأوامر من الولايات المتحدة و”اسرائيل”، وهذا الموقف حاله كحال مواقف السعودية والإمارات، ناهيك عن مصر التي لم تحاول حتى فتح معابرها الحدودية لمساعدة الفلسطينيين وادخال المواد الغذائية والإغاثية واكتفت بالاستنكار.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي سعيد البدري لـ”المراقب العراقي” إن “الموقف الأردني المتحيز والذي نسجله ليس هذه في الحرب فقط بل على طول الطريق وهو موقف متماهٍ مع الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني وهي تشبه ساتر امامي للصهاينة للدفاع عنهم”.
واضاف البدري ان “هذا السلوك العدواني تبرره الأردن بأنها تسعى من خلاله إلى عدم السماح باختراق اجوائها ولكن ماذا عن اختراق الصهاينة لأجواء الاردن بأكثر من مناسبة ولماذا لا تحاسبهم على ذلك؟ خاصة أن واشنطن وتل ابيب جعلتا اجواء الأردن مسرحا لعملياتها”.
وتابع “ايضا سلوك الأردن بات عدوانيا تجاه شعوب المنطقة والعراق خصوصا ونشاهد بعض التصريحات من الشخصيات الرسمية وهي تتطاول وتتهم العراق وتحاول فرض معادلة في الداخل العراقي” لافتا إلى أن “الأردن دولة تطبيعية ونظامها ليس موثوقا فيما يتعلق بقضايا الأمة العربية والإسلامية وعليه محاولة مساعدته من بوابة بغداد هو امر تحرص عليه امريكا وتكافئه على حساب نفط العراق ولابد من مراجعة ذلك بشكل جدي وإلغاء المميزات الاقتصادية عن الأردن وهذا بات مطلبا شعبيا وسياسيا”.
ويرتبط العراق بالأردن بمجموعة من الاتفاقيات او ما تسمى بالمساعدات التي يمنحها لعَمّان ومنها تخفيض اسعار النفط، حيث تشتريه الأردن بسعر مخفض عما يباع في الاسواق العالمية بالإضافة إلى العديد من الامتيازات الأخرى التي منحها العراق لها، وبعد موقفها المتخاذل فإن مجلس النواب العراقي يرى أن من الضروري الغاء كل تلك المنح والتنازلات التي تقدم للاردن، ويجري حراك داخلي من اجل ادراج هذه الملفات على جدول أعمال المجلس في الجلسات القادمة ومعاملة الأردن بالمثل خاصة أنها مطبعة مع الكيان المجرم الذي يمنع دستور العراق وقوانينه التعامل معه.
يذكر ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت قد أطلقت في وقت سابق مئات الصواريخ الباليستية والفرط صوتية على الاحتلال الصهيوني انتقاما لمجازره في الشرق الأوسط وتحديدا في لبنان وفلسطين ونصرة للمقاومة في المنطقة .
وأعلنت الأردن عقب انتهاء الهجوم الصاروخي الإيراني الذي زلزل الكيان الصهيوني ودمر بناه التحتية، بانها اعترضت مجموعة من الصواريخ التي مرت فوق أجوائها.



