اراء

الهلال يقطع أوتار القيثارة

اكرام زين العابدين..

لم تكن خسارة نادي الشرطة أمام الهلال السعودي بخماسية ضمن الجولة الثانية لدوري أبطال آسيا للنخبة، مفاجأة أو غير متوقعة، نظراً للفارق الفني والمهاري بين الفريقين وكذلك القيمة السوقية للاعبين.

القيثارة خسر المواجهة بخماسية قاسية، لكنها ليست الاولى بتاريخ المواجهات بينهما، بل هي الخسارة الرابعة والأقسى في تاريخ مباريات الفريقين، وسبقتها ثلاث خسارات في سنوات سابقة وضمن البطولة نفسها.

ظهر الفارق الكبير بالمستوى الفني بين الفريقين منذ الدقائق الاولى للمباراة، ولاسيما ان الهلال يملك أفضلية الأرض والجمهور، بالإضافة الى ان الفريق بقيادة كادر تدريبي أجنبي على مستوى عالٍ يقوده البرتغالي خيسوس، ولا ننسى وجود المحترفين المتميزين بالفريق أمثال سافيتش ونيفز وميترو ومالكوم وكوليبالي والحارس المغربي ياسين بونو.

ويجب ان نتذكر ايضاً، ان المستوى الفني المتميز للفريق الأزرق، تطور خلال السنوات العشر الأخيرة، والتي نجح من خلالها بالتنافس وحصد لقب دوري أبطال آسيا أكثر من مرة، من الأندية اليابانية والكورية الجنوبية والايرانية، وشارك في كأس العالم للأندية أكثر من مرة، وخسر نهائي النسخة الماضية أمام ريال مدريد بـ(3-5) في المغرب.

فريق الهلال أنهى المباراة مبكراً من خلال تسجيل هدفين خلال الدقائق الـ15 الاولى من المباراة، وكان بإمكانه تسجيل أهداف أكثر، لكن تراجع لاعبي الشرطة الى ملعبهم ومحاولة تشتيت الكرات وتقطيعها، صعّب المهمة عليهم وجعلهم يكتفون بالثانية بالحصة الاولى من المباراة.

وهنا جاء دور المدرب احمد صلاح ومساعديه في تصحيح الأخطاء والظهور بشكل مغاير بالحصة الثانية، لكن واقع الحال كان صعباً على ابناء القيثارة، واثبت بان الفريق لا يملك أدوات وحلولا بإمكانها ان توقف تقدم لاعبي الهلال وتسجيل أهداف أخرى بالشوط الثاني من المباراة.

وفعلا نجح الهلال في اضافة الهدف الثالث بعد دقيقة من انطلاق الشوط الثاني وسط ذهول لاعبي الشرطة وعدم قدرتهم في الحفاظ على شباكهم بأقل الخسائر، لتنتهي المباراة بعدها بالخماسية.

أظهر لاعبو فريق الهلال قوتهم الجسمانية وامتلاكهم للطول الفارع الذي أسهم في تحييد المهاجم محمد داود ومن ثم ميمي، وكذلك لاعبي الوسط حسين علي وعبد الرزاق قاسم وامير صباح واحمد فرحان، بعد ان عجزوا عن منافسة لاعبي الهلال بالمباراة، لان أجسامهم قصيرة مقارنة بأجسام لاعبي الهلال، والمشكلة انهم كانوا كثيري الاعتراض أيضاً على قرارات حكم اللقاء العماني.

ان فريق الشرطة يعد أفضل نادٍ محلي حالياً، لانه حقق لقب الدوري في السنوات الثلاث الأخيرة، لكن دفاعات الفريق لم تكن موفقة ولم تنجح في سد الثغرات أمام المنافسين، علما ان الفريق يملك أموالاً طائلة بإمكانها ان تسهم في صناعة أفضل فريق بمختلف الألعاب الرياضية.

عندما يفوز أي فريق ثلاث مرات متتالية بالدوري المحلي، فأكيد ان هدفه سيكون المشاركة في البطولة الخارجية، ورغم الاحباط الذي يمر به الفريق حاليا، إلا ان بإمكانه تجاوز الدور الأول للآسيوية، من خلال استيعاب الخسارة القاسية وطي صفحتها، ومحاولة اسعاد جماهير الفريق الواسعة والتي كانت تمنّي النفس بتحقيق نتيجة ايجابية تجعله يواصل التنافس على خطف بطاقة التأهل للدور الثاني.

ان الاختبارات المقبلة لفريق الشرطة أمام باختاكور الاوزبكي بلاعبيه المحليين، وكذلك أمام ناديي بيرسبوليس الإيراني والوصل الاماراتي متوازنة وبإمكان الشرطة تحقيق نتائج ايجابية فيها .

ان جمهور الشرطة يطالب بان يتحسّن اداء الفريق، من أجل بلوغ دور المجموعات بالنسخة الحالية، لانه مازال ممكنا نظراً لنظام البطولة الجديد والذي يمنح جميع الفرق، فرصاً أكبر للاستمرار في البطولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى