اخر الأخبار

كلمات مضيئة

في الكافي عن علي بن عيسى قال: “فيما ناجى الله عز وجل به موسى (عليه السلام) يا موسى: لا تطوّل في الدنيا أملك فيقسو قلبك،والقاسي القلب مني بعيد”.
المراد من طول الأمل والأماني البعيدة هي أن يعمد الإنسان الى التفكير بالآمال والأماني فيفكر أنه سيبني بيتاً على الطراز الأول أو أنه سيعيش عيشة راقية أو أنه سيجمع مالاً كثيراً وهكذا.
ولكن لا ينبغي لنا الخلط والاشتباه بين وضع البرنامج والخطط في الدنيا وبين الأماني والآمال.
فالإنسان أحياناً يضع برنامجاً ومخططاً لمعيشته في الدنيا ولكنه برنامج معتدل وعقلاني وعملي ومنطبق على الواقع، فهذا لا إشكال فيه بل هو حسن وجيد وكما جاء في الحديث الشريف: “اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً”،لكن إذا كان يعيش وفي قلبه الآمال والأماني دائماً فهذا غير صحيح”.
لذا فالآمال والأماني الطويلة والبعيدة وخصوصياتها كما في هذه الرواية أنها تبعث على قسوة القلب، وأما القلب اللين والرقيق والمتأثر بطاعة الله تعالى وأوامره ونواهيه وحسابه وعقابه والمتأثر بذكر الموت فهذا كله يذهب القسوة، لأن من يقسو قلبه سوف يكون بعيداً عن الله تعالى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى