الوزير الانفصالي يسخر الخارجية لتنفيذ أجندات حزبه المطبع

مواقفه تتناغم مع الكيان الصهيوني
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
خسر الكيان الصهيوني جميع حروبه سواء السياسية أو العسكرية وحتى الاجتماعية خاصة بعد جرائم الإبادة الجماعية التي ينفذها في فلسطين المحتلة و لبنان، وهو ما جعله يعيش حالة من العزلة غير المسبوقة، ولذا نرى أن الجميع يغادر المحافل الدولية فور وصول الدور لممثل الكيان في إلقاء كلمته تعبيرا عن رفض ما يقوم به هذا الكيان المجرم من انتهاكات ضد الإنسانية ومخططات خبيثة في جميع بقاع العالم، وفي آخر مؤتمر دولي للأمم المتحدة الذي عقد بمشاركة وزارة الخارجية ممثلة عن العراق، وفور صعود نتنياهو على المنصة لقول كلمته خرج العديدُ من الدول والوفود الحاضرة باستثناء العراق الذي رفضت أحد ممثليه القيام وبقيت تستمع لخطاب رئيس وزراء الاحتلال.
وبعد انتهاء المؤتمر حصل جدل كبير في الاوساط السياسية العراقية نتيجة التصرف المخالف للأعراف والقوانين ودستور البلد الذي يجرم كل أنواع التواصل مع الكيان الصهيوني، فيما قال مراقبون ومختصون بالشأن السياسي أن وزير الخارجية التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني يوجه عمل الوزارة وفقا لأهواء حزبه الذي تربطه علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني.
وعلى الفور طالب أعضاء مجلس النواب العراقي بضرورة استضافة وزير الخارجية لمعرفة من هذه الموظفة التي لم تغادر خلال خطاب نتنياهو على الرغم من أن الامر مخالف لسياسة الوزارة والدستور كما أنه لا ينسجم مع الموقف العراقي الداعم للقضية الفلسطينية والرافض أيضا لجميع جرائم الكيان الغاصب في لبنان واليمن والمنطقة بشكل عام.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي” إنه “بحسب ما وصلنا من معلومات فأن الوفد العراقي انسحب خلال كلمة رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني نتنياهو التي ألقاها في مؤتمر الأمم المتحدة باستثناء موظفة واحدة فهي لم تنسحب وبقيت داخل القاعة”.
وأضاف الهاشمي “وهذه الموظفة وفقا للمعلومات فقد ادعت بأنها لم تستلم تعليمات للخروج من القاعة التي ألقى فيها نتنياهو كلمته” ، مشيرا الى أن “الرواية الحقيقية لم توضح لغاية الآن من قبل وزارة الخارجية وهل تمت محاسبة الموظفة باعتبار أن هذا مخالف لتوجهات وقيم عمل وزارة الخارجية”.
وأوضح أن “موقف العراق العام رافض لأي نشاط صهيوني وهذا التساؤل يبقى مفتوحا ونحتاج جوابا شفافا عن هذا التصرف”، مبينا أن “كلمة رئيس الوزراء في الأمم المتحدة كانت متميزة ولم يظهر فيها شيء من التراجع عن الموقف العراقي الداعم لمعركة طوفان الأقصى ولبنان ولم يتهاون”.
يشار إلى أن ممثلة العراق المدعوة سحر القيسي، لم تنسحب خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، أثناء خطاب رئيس الكيان الصهيوني الغاصب، بنيامين نتنياهو، في الوقت الذي شهد انسحاب أغلب ممثلي دول العالم الرافضة لجرائم هذا الكيان وممارساته العدوانية.
هذا وطالب العديدُ من الكتل السياسية العراقية الحكومة ووزارة الخارجية بتوضيح موقفها الرسمي من هذا التصرف، ومحاسبة كل من يتسبب بمثل هذه الإساءات لصورة العراق أمام المجتمع الدولي.



