الاحتلال يواصل تكبيله لاقتصاد العراق بقيود ثقيلة

بإشراف مباشر من سفارة الشر
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على مدى عشرين عاماً ماضية، لم يبقِ الاحتلال وأدواته العميلة في البلاد، حجراً على حجر، للحد الذي تحوّلت فيه الصناعة الى ما يشبه الأطلال، مع واقع زراعي ما ان تأتيه محاولات النهوض حتى يصاب بأمراض التصحر وندرة الماء، فضلا عن سوق تحاصره ورقة الأمريكان الخضراء كردة فعل على المطالبات بخروجهم من البلاد أو لاستحصال مكاسب ومنافع في الداخل والخارج.
ودفع العراقيون ازاء التمادي والاستهتار الأمريكي في الداخل، أثماناً باهظة لا تعد ولا تحصى، فالشارع لا يمكن أن ينسى الإرهاب الذي دفع به الاحتلال إلى الشارع، في السنوات التي اعقبت التغيير النيساني، للحد الذي تحولت فيه المدن الى مناطق أشباح، وهي الخطوات الأولى لتحويل العراق إلى بيئة طاردة للصناعة والاستثمار، في خطوات مدروسة، لهدم أسوار السوق وفتحه أمام الاستيراد مع حجم فساد كارثي.
ويقول مصدر مقرب من الحكومة، ان “الاتفاق الاخير الذي أعلن عنه والذي يلزم قوات الاحتلال بالرحيل خلال عام، سوف لن يكون مقنعا اطلاقا للمقاومة العراقية”.
ويبين المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن “ثمة تحولات ستشهدها الساحة العراقية خلال المرحلة المقبلة، سيما وان الشارع يستشعر خطراً كبيراً من بقاء الأمريكان ويدفع باتجاه فتح ذراع الدولة نحو علاقات متينة مع معظم الدول الكبرى التي تأتي الصين وروسيا في صدارتها”.
ويمضي المصدر بالقول، بأن “العراقيين يدركون جيداً، ان لا سبيل أمامهم سوى المقاومة لإنهاء هذا المرض السرطاني بعد سنوات من نهب الثروات وهيمنة الأمريكان على أموال وواردات النفط والعمل على نشر الفوضى والفساد في المؤسسات”.
ويدفع خبراء في مجال المال والاعمال نحو تنويع التعامل مع الدول الكبيرة كخطوة من خطوات ضرب الاحتلال، وفي مقدمتها انهاء العقود الخاصة بالطاقة الممنوحة لشركات أمريكية لم تقدم أي حلول على أرض الواقع خصوصا فيما يتعلق بالكهرباء وتطوير الحقول.
ورغم المطالبات الشعبية لمحاربة الفساد وانهاء تمرّد تلك المافيات التي تهيمن على مؤسسات الدولة، إلا ان سفارة الشر في بغداد لا تزال تعمل على ابقاء الوضع على نفس الطريقة التي أسس لها منذ عشرين عاما، بهدف ضمان بقائها أطول فترة ممكنة لتدمير البلاد ونهب ثرواته.
ويؤكد المختص في الشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، ان “الاحتلال اشتغل على عدد من المحاور لتدمير الاقتصاد، ونسف محاولات نهوض قطاع خاص قوي ينتشل السوق من هذا الواقع المدمر”.
ويبيّن الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “مجرد إجراء مراجعة لما جرى خلال العقدين الماضيين، سنجد ان هناك قصدية بفتح المجال إلى مافيات الفساد، للسيطرة على ملف الاستيراد والهدف هو الدفع نحو اهمال الصناعة والزراعة، وهذه أولى الخطوات التي لا يريد المحتل ان تنتهي لاستمرار الخراب”.
ويضيف الشريفي، ان “الاحتلال اشتغل على ابقاء العراق مكبلاً بالديون من خلال تدمير القطاع الخاص، لتبقى عملية التوظيف داخليا في تزايد، وهذا الأمر غاية في الخطورة، لانه أسس إلى البطالة المقنعة والكسل، فضلا عن مخاطر هبوط أسعار النفط التي تعد الورقة التي يستخدمها الأمريكان مع كل موجة تتعرض فيها الخزينة إلى هزة مالية”.
وخلال الأعوام الأخيرة، ركزت قوى المقاومة الإسلامية في العراق على انهاء هذه الغدة السرطانية التي تهدد أمن البلاد واقتصاده واستقراره، في الوقت الذي يترقب الشارع انتهاء تلك العقدة بعد رحيل حقيقي لتلك القوات المحتلة التي لا تزال تحمل المزيد من الكوارث على العراقيين.



