اراء

سيدها .. فخرها !!

بقلم/ سعيد البدري..
لا رثاء يليق بالقائد الهمام والزعيم الشجاع ولا كلمات تسعف المكلوم وقت يشتد الخطب ويقع الامر الجلل ، لا أجد نعيا يصلح فأنعاك سيدي ،وحتى تلك التعازي أجدها باردة حدَّ التجمد ، لست جزعا ولا معترضا على حكم الله وقدره وقضائه ، أنا فرد من مئات الملايين الذين أصابهم الحزن واستشعروا الألم بفقد قائد حر صدوق كريم الاصل والفعل والقول ، سيدي أبا هادي أسأل الله ان يسكنك فسيح جنانه فقد كنت شاهدا وشهيدا ، رجلَ كلِّ مراحل العزة والشموخ ، قاتلوك وحاربوك وحاصروك ،واخيرا ساوموك فأبيت التسليم و تجاوزت بصبرك وثباتك ما حذرك من فعله المرجفون والخانعون ، فأبيت وأبيت ثم مضيت على بصيرة من أمرك على خطى المجاهدين الثائرين ، نعم لقد مضيت شهيدا وطالما تمنيت أن تكون كذلك.
سيدي أبا هادي يحق لنا بعدك تقلد الوصية والعمل بها ،لذا أجد نفسي مواسيا مدركا لحقيقة ما آمنتم به ورفعتم راية الحق ولواء الاسلام بوجه المتجبرين والمستكبرين ومخططاتهم لأجله. ،وسأقول ما يحق لي ولغيري من عشاقك ومحبيك وهم كل تلك الملايين التي فُجعت بنبأ استشهادك ، سأقول ما يسرك ويشفي صدور قوم مؤمنين : ما يحق لنا هو أن نعيش اجواء الحزن لا الانكسار
يحق لنا المراجعة لا التراجع
كما يحق لنا التقييم لا نسف ما بذل في سبيله الشهداء من رفاق دربك دمهم ،ويحق لنا أن نتحلى بروح التحدي و لا نرفع رايات الاستسلام
، نعم يجب أن ندرك الحقيقة ولا نعين عدونا على انفسنا واوطاننا واهلينا ، كما ينبغي ان ترتفع الروح المعنوية والايمان المطلق بحكمة قيادة محور المقاومة ، الحق أن بعض من لانتمنى أن تهتز اركانهم تسلل اليأس والإحباط الى قلوبهم وباتوا يرددون ما يروجه الاعداء ومن يتشبهون بالاصدقاء الذين طالت سهامهم صرح الشرفاء ، لا ادري لعلي أجد مناسبة للتذكير ببدايات الثورة الاسلامية واستذكر ماقاله أستاذك الشهيد الصدر” قدس سره “عن الجمهورية الاسلامية بعد تحققها واقعا واصفا إياها بأنها حلم الانبياء .
أيها الاحبة ممن عشقتم الشهيد المقاوم سماحة السيد حسن نصر الله قدست نفسه الزكية ” لا تسمحوا لأحد أن يشكك بالجمهورية الاسلامية فقد كان شهيدنا الغالي سيد المقاومة بل وكل الشهداء ممن سبقوه يتعبدون بطاعة واتباع السيد القائد لعلمهم ويقينهم بحكمته وحُسن قيادته وتدبيره وإخلاصه في خدمة الاسلام والمسلمين ..
سيدي أبا هادي حل وقت رحيلك وقد أديت الامانة ،ولم تقصر في موقف او قرار ، وربما انك من اتخذ هذا القرار وتعي جيدا أن للنصر أثمانا تدفع وان طريق هذا النصر يعبد بدماء الشجعان ،فاخترت طريقك ومضيت مُؤْثِرًا البروز للميدان كأجدادك الكرام ،نعلم وتعلم ان فراق الاحبة صعب مستصعب والشهادة نهاية مشرفة تليق بالفرسان لكنه يوم الوداع وحلول الأجل ولا مفر من التسليم والايمان بتقدير العزيز الحكيم ولكل أجل كتاب ،فسلام عليك يوم جاهدت واستبسلت وقاومت ويوم استشهدت بقنابل الحقد الصهيو-أمريكي ويوم تبعث حيا ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى