اخر الأخبارعربي ودولي

حزب الله.. قدراته وترسانته من الصواريخ الباليستية والمسيّرات

المراقب العراقي/ متابعة..

أحيا إعلان حزب الله اللبناني استخدامه صاروخا باليستيا لأول مرة وصل تل أبيب، الحديث عن ترسانته، والتي تعد حسب مراقبين أقوى ترسانة بالمنطقة. حتى أن غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق (من 16 شباط 2015 لغاية 15 كانون الثاني 2019) قال إن “عددا قليلا فقط من دول العالم لديها قوة عسكرية ضاربة مماثلة لتلك التي يمتلكها حزب الله“.

وأطلق حزب الله اللبناني لأول مرة صاروخا باليستيا وصل تل أبيب قبل اعتراضه من أنظمة الدفاع الجوي. وأكد الجيش الإسرائيلي: “هذه المرة الأولى على الإطلاق يصل صاروخ من حزب الله إلى منطقة تل أبيب“.

وكان نفس المصدر قال صباحا إنه قد تم اعتراض صاروخ “أرض أرض” أطلق من لبنان بعد تفعيل صفارات الإنذار في تل أبيب، بينما أكد الحزب اللبناني إطلاق “صاروخ باليستي” استهدف مقرا للموساد قرب هذه المدينة.

وقال الحزب في بيان إنه أطلق ” صاروخا باليستيا من نوع +قادر1+”، مستهدفا “مقر قيادة الموساد في ضواحي تل أبيب وهو المقر المسؤول عن اغتيال القادة وعن تفجير أجهزة البيجر واللاسلكي”، في إشارة إلى تفجير آلاف من أجهزة الاتصال في حوزة عناصره الأسبوع الماضي.

وحسب الخبير في الشؤون العسكرية رياض قهوجي “هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها صواريخ باليستية وتستهدف تل أبيب”، مضيفا بأن “هذه الصواريخ الباليستية هي إحدى نسخ صواريخ سكود” التي لا يتجاوز مداها “300 كلم“.

دول قليلة لديها قوة عسكرية ضاربة مماثلة

تأسس حزب الله بعد اجتياح إسرائيل لبنان عام 1982. وعرف انطلاقته الأولى في البقاع قبل التوسع إلى مناطق لبنانية أخرى خصوصا الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت. لكن لم يُعلن عن تأسيسه حتى 1985.

وطوّر الحزب ترسانته العسكرية منذ الحرب المدمرة التي خاضها صيف 2006 ضد الكيان الاسرائيلي، واكتسب دورا إقليميا متناميا. وهو يعتبر القوة اللبنانية الوحيدة غير القوات الأمنية الرسمية التي تملك ترسانة سلاح ضخمة، المكوّن الأكثر نفوذا بين تشكيلات “محور المقاومة” ويضم إلى جانب الحزب، حركة حماس الفلسطينية، وانصار الله في اليمن، وفصائل عراقية وأخرى سورية.

أمام هذا الواقع الجديد، تأخذ إسرائيل التهديد الذي يشكله حزب الله على محمل الجد. في هذا الإطار، أوضح عمري برينر خبير شؤون الشرق الأوسط في الفريق الدولي لدراسة الأمن (ITSS) ” أكد غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، أن عددا قليلا فقط من دول العالم لديها قوة عسكرية ضاربة مماثلة لتلك التي يمتلكها حزب الله”. وهو ما أكده أيضا ديدييه ليروي الخبير في شؤون حزب الله والحركات الإسلامية بالأكاديمية العسكرية الملكية ببلجيكا “المقاومة الإسلامية، أي الجناح المسلح لحزب الله، هي بلا شك أقوى ميليشيا في المنطقة“.

ما هي قدرات حزب الله اللبناني العسكرية؟

يعوّل حزب الله على ترسانة كبيرة من الأسلحة خلال العمليات القتالية التي يخوضها عبر الحدود مع إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة، ويملك الحزب ما يناهز 150 ألف صاروخ وقذيفة، وفقا لما تضمنه كتاب حقائق العالم الصادر عن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

ويقول حزب الله إن لديه صواريخ يمكنها ضرب كافة المناطق الإسرائيلية. ورغم أن كثيرا من تلك الصواريخ غير موجه، إلا أن الجماعة لديها أيضا طائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للدبابات وللطائرات والسفن وقذائف دقيقة.

الصواريخ الباليستية

قال المحلل العسكري والجنرال المتقاعد في الجيش اللبناني خليل الحلو في تصريحات سابقة، إن حزب الله يمتلك صواريخ باليستية. تشمل هذه الصواريخ فاتح 110 وهو صاروخ موجه دقيق يصل مداه إلى حوالي 300 كيلومتر، وهو أكثر من كاف للوصول إلى تل أبيب والقدس من داخل لبنان. وقد وسّع حزب الله حجم ونوعية ترسانته منذ خاض آخر حرب تموز (يوليو 2006).

كذلك، نقلت صحيفة لوبوان Le point في مقال نشرته عن بيير رازوكس المدير الأكاديمي في مؤسسة البحر الأبيض المتوسط ​​للدراسات الاستراتيجية (FMES) قوله: “يمتلك حزب الله حوالي 1000 صاروخ باليستي، بما فيها 200 صاروخ يمكنها ضرب الأراضي الإسرائيلية بأكملها“.

يضيف رازوكس حسب الصحيفة الفرنسية بأن الحزب يستخدم أسلحته بطريقة مختلفة حسب كل غرض ونوعية الأهداف. وهو يشرح فكرته هنا بالقول إن “الصواريخ التي يقل مداها عن 40 كيلومترا تشكل مصدر إزعاج وإرباك بالنسبة لدفاعات الإسرائيليين. أما المسيّرات فهدفها إشغال الدفاعات الجوية. فيما تستخدم الصواريخ الباليستية للضرب في العمق”. وهو يرى بأن منشآت الغاز البحرية التابعة لاسرائيل ستكون أهدافا سهلة للاستهداف من حزب الله لأنها ثابتة.

القذائف

شكّلت القذائف غير الموجهة الجزء الأكبر من ترسانة حزب الله الصاروخية في حرب 2006 عندما أطلق نحو أربعة آلاف صاروخ على إسرائيل، معظمها كاتيوشا يصل مداها إلى 30 كيلومترا.

ويمتلك حزب الله أنواعا مثل صواريخ رعد وفجر وزلزال، التي تتميز بحمولة أقوى ومدى أطول من صواريخ كاتيوشا. وشملت الصواريخ التي أطلقها حزب الله على إسرائيل منذ تشرين الأول صواريخ كاتيوشا وبركان بحمولة متفجرة تتراوح بين 300 و500 كيلوغرام.

واستخدم الحزب لأول مرة في حزيران صواريخ فلق 2 التي يمكنها حمل رأس حربي أكبر من صواريخ فلق 1 المستخدمة في السابق.

الصواريخ المضادة للدبابات

استخدم الحزب الصواريخ الموجّهة المضادة للدبابات بشكل مكثف في حرب 2006 ونشر صواريخ موجّهة مجددا، من بينها صواريخ كورنيت.

وأفاد تقرير بثته قناة الميادين بأن حزب الله استخدم أيضا صاروخا موجها يُعرف باسم “ألماس“.

ووصف تقرير من مركز ألما للأبحاث والتعليم الإسرائيلي صاروخ ألماس المضاد للدروع بأنه يمكنه ضرب أهداف خارج خط الرؤية متبعا مسارا مقوسا، مما يمكنه  الضرب من أعلى.

وأضاف أن هذا الصاروخ من عائلة أسلحة من خلال الهندسة العكسية اعتمادا على عائلة صواريخ “سبايك” الإسرائيلية.

وأعلن الحزب عن منصة مزدوجة للصواريخ الموجّهة أطلق عليها تسمية “ثأر الله”، وهي عبارة عن منظومة أسلحة مضادة للدروع مؤلفة من منصتي إطلاق ومخصصة لرماية صواريخ “الكورنيت”. وتتمتع، وفق الإعلام الحربي التابع للحزب، “بدقة إصابة الأهداف بتوقيت متزامن وتدميرها”. ودخلت هذه المنظومة العمل في 2015.

كما يمتلك الحزب أنواعا مختلفة من صواريخ أرض-أرض غير الموجهة، والتي شكلت الجزء الأكبر من ترسانته في حرب 2006، وقد طوّرها تدريجيا، بينها صواريخ غراد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى