سيد النصر

مرتضى التميمي
يـا سيد النصر فيكَ الروح تَسكابُ
ولي بلحيتك البيضاءِ أحبابُ
هم ابـتـسـامةُ طفـلٍ جاءَ والـدُهُ
من بـعـدما غـيّـبت عـيـنيهِ أحـقـابُ
لي فـي هواك عـيونٌ آهِ يــا نَـغَـماً
مـــن الـجـنـانِ يـغـنـي فــيـهِ زريـــابُ
ولــي كـفـوفٌ عـلـى رجليك صابرةً
أدنو فتمنعني والـدمـعُ سـكّـابُ
يا سيد النصر خبّرهم بشَعرِ فتىً
غــــزاهُ ثــلـجٌ و وارى صــدغَـهُ الــغـابُ
يـمارسُ الآهَ والألــبــومُ مـنـكـسـراً
يـرنـو إلـيـهِ ومــا فــي الـكأسِ أنـخابُ
سـيـعصرُ الـصـورَ الـصـفراءَ فــي فـمهِ
عسى يلاقي أناساً في المدى جابوا
عـساهُ فـي لـحظةِ النسيانِ يعثرُ في
مـهـابـطِ الـوعـدِ أسـمـاءً لـمـن غـابـوا
سـتشرقُ الشمسُ خجلى من جديلتها
ويـصـرخُ الـقـفلُ حـتى يـسكتَ الـبابُ
ويــرحـلُ الــوردُ خـلـفَ الـثـلجِ مـرتـعباً
مـن الـرصاصِ الذي في الليلِ ينسابُ
خـذني عـلى ظـهرِ حـلمٍ دون أسـئلةٍ
دعـني وصـمتي، شـناشيلٌ وسـيّابُ
دعـنـي أشــمّ هـوى عـمري فـإن بـه
عـــطــراً لــيــوسـفَ، دراقٌ وأعــنــابُ
لا تـغـلـق الـحـلمَ مـهـلاً أنـنـي رجــلٌ
أبــيــع عــمــري إذا نــادتــه أحــبــابُ.



