اخر الأخبارالاخيرة

بحارة الفاو يتحدثون عن 5 أنواع من الرياح تعيق تجارتهم

تقلب الرياح في عرض البحر موازين الصيد لدى العاملين في هذا المجال بمدينة الفاو، فهي تتحكم بحركة وتجارة السمك الى حد بعيد.

ويقول أهل الفاو إن الذاهب للبحر مفقود كما أن العائد منه مولود ولادة جديدة، وهذه العواصف والتيارات الهوائية تتحكم بخطط الصيد وتجارة السمك.

وتبدو العلاقة بين الرياح والصيادين مناسبة حياة وموت فهي العدو والصديق في عرض البحر، وتتحكم بحسب نوعها في حركة الزوارق والاسماك أيضا فمرة تقترب من اليابسة وأخرى تنزل نحو الأعماق.

 ويتحدث بحارة الفاو عن 5 أنواع رئيسية من الرياح تتحكم بخطط الملاحة والصيد، هي الموسمية (الشرجي) والبارح (شمالية عاتية)، ثم الأحيمر والأكيذب وضربة الثريا، كما وثقها شيخ الصيادين بدران العيسى.

ويضيف العيسى وهو رئيس جمعية الصيادين:”رياح البارح مثلاً هي عدو البحارة الأبرز على شواطئ البصرة شمال البحر، لأنها عاصفة عاتية وحارة تهدد بإغراق سفن الصيد كما أنها تطرد أسراب السمك نحو أعماق البحر بعيداً عن اليابسة أو الشواطئ القريبة، بينما يعتبر الصيادون رياح “الشرجي” الموسمية أو “الشمال شرقية”، صديقتهم لأنها رطبة هادئة تكثر معها جميع أنواع السمك ويكون الصيد خلالها وفيرا وهي الموسم الأكبر من أذار حتى نهاية الصيف”.

ويتابع: “أنواع الرياح عديدة منها الموسمية “الشرجي” تهب عادة شهري شباط ونيسان ونحوهما وتكون رطبة، ويكثر فيها الأسماك بأفضل أنواعها ويكون الصيد وفيرا، اذ تدخل أسراب السمك والروبيان من البحر إلى مياه الفاو قريبا من الشاطئ وفي خور الزبير الداخل إلى عمق اليابسة من جهة الكويت وأم قصر. ونعتبرها بداية موسم الصيد”.

ويشير الى ان جميع أنواع السمك تتوفر خلال رياح “الشرجي، من الزبيدي إلى النويبي وبداية ظهور سمك الصبور أيضاً خلال فترة هذه الرياح، لذلك نعتبرها صديقة الصيادين، وعلى العكس من الشرجي تكون رياح “البارح” الشمالية، عدوة الصيادين والسفن، حيث يشح فيها الصيد كالأيام التي مرت خلال شهر آب.

ويمضي بالقول: “تكون رياح البارح شديدة عاصفة وحارة وغالباً ما تكون رحلة الصيد فيها خطرة ويبتعد السمك كثيراً عن شباك الصيادين لأنه ينزل إلى أعماق البحر، وخلال شهري تشرين الأول والثاني تهب رياح “الأحيمر والأچيذب”، وهي افتتاحية الموسم الشتوي.

وبختم: “لدينا أيضا ضربة “الثريا”، وهي رياح تهب في شهر نيسان، وتكون قوية أيضا وهبوبها يؤثر على زوارق الصيد إلا انها لا تستمر كثيراً كرياح “البارح” العاصفة، وهذه أبرز أنواع الرياح التي أطلق عليها الصيادون القدماء هذه المسميات المحلية، وتوارثناها من بعدهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى