اخر الأخبارثقافية

تكريم ميمون الخالدي في مهرجان القاهرة.. إنصاف لتأريخه المسرحي الكبير

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

أكد الفنان العراقي الدكتور ميمون الخالدي، ان خطوة تكريمه في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بدورتهِ الـ31، هي بمثابة اعتراف بجودة ما قدمه طوال مسيرته الفنية الممتدة الى نصف قرن.

وقال الخالدي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “السنوات التي قضيتها في ممارسة الفن، مخرجا وممثلا ومدرسا لمادة الالقاء والصوت في كلية الفنون الجميلة، كانت لها ثمار عديدة وآخرها خطوة تكريمي في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والتي هي بمثابة اعتراف بجودة ما قدمته طوال مسيرتي الفنية الممتدة الى نصف قرن كانت مليئة بالتجارب التي تستحق الوقوف عندها طويلا”.

وأضاف: ان “التنوع الذي رافق مسيرتي الفنية كانت له آثار ايجابية لانه أسهم في تطوير قدراتي كمخرج مسرحي يمتلك الخبرة والثقافة الأكاديمية التي تؤهله لقيادة العملية المسرحية”.

ويرى الخالدي، ان المسرح في الوقت الراهن يسير بخطوات جيدة الى الأمام وشهد نهضة كبيرة كانت ثمارها العديد من المهرجانات التي أقيمت خلال السنوات القليلة الماضية في العاصمة بغداد والمحافظات والتي شهدت تألقاً كبيراً للفنانين العراقيين وحصدهم العديد من الجوائز العربية والدولية”.

من جهته، قال الدكتور بشار عليوي: “تُعَدْ التكريمات التي دأبَتْ عليها المهرجانات المسرحية، لحظة انفعالية ذات بُعد إنساني تشير بالكثير من القيَمية بوصفها من أبرز مآلات المُمارسة المسرحية بكُليتها، لذا فالناظم لهذهِ التكريمات تُحددهُ فاعلية الذات المُكرمة وما تركتهُ من أثر بارز داخل مُحيطها المسرحي المحلي، وفي خطوة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بدورتهِ الـ31 المُتجسدة في تكريم الأكاديمي والممثل المسرحي العراقي د. ميمون الخالدي ثمةَ معانٍ ودلالات عِدّة، اذا ما نحينا جانباً أنها اعتراف واضح بالجهود التراكمية الخلاقة التي بذلها المُمثلون المسرحيون العراقيون داخل العراق وتأثيرها في المشهد المسرحي العربي كَكُل، فإن هذهِ الخطوة هي استحقاق مُستحق لهذا الفنان الذي قدمَ الكثير من النتاجات المسرحية بوصفهِ واحداً من أبرز المُمثلينَ البارعينَ في المسرح العراقي لعدة عقود”.

وأضاف: “لقد قُيظَ للخالدي أن يُدمِجَ خبرته العملية والمهنية مع شخصيتهِ الأكاديمية والمزاوجة بينها وبين جميع اشتغالاتهِ الأدائية، إذ عُرِفَ عنهُ اهتمامهِ الواضح والمؤثر في تطوير عُدتهِ الصوتية كُمُمثل والاشتغال على هذا المُعطى بشكل بارز مُقارنةً بأبناء جيلهِ من المسرحيين العراقيين، وفي عدة أشواط ورشوية وبحثية قطعها الخالدي خلال مسيرتهِ الفنية، وقدَ تمثلَ ذلكَ في مشروعهِ الأكاديمي الثَرْ عبرَ الاهتمام العلمي بموضوعة “الصوت والالقاء” حينما أنجزَ أول بحث أكاديمي عن أهمية هذا المُعطى لدى الممثل وضرورة الاهتمام بهذا الجانب الحيوي من خلال رسالتهِ في الماجستير الموسومة “إشكالية الصوت والإلقاء لدى المُمثل العراقي” التي أنجزها عام 1989 في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، إذ يُعد هذا البحث من أوائل البحوث الأكاديمية العربية التي سلطتْ الضوء على أهمية تربية الصوت والتَمَكُنْ من الإلقاء لدى الممثل المسرحي، والمُتكأ (أي البحث) على خبرة عملية للخالدي مُستقاة من مسيرتهِ المسرحية الطويلة”.

وبيّن: ان “الخالدي هو أولَ من دَرْسَ مشاكل الصوت الالقاء بشكل علمي داخل المؤسسات الاكاديمية العراقية ولسنوات طوال، ليُكملَ بعدها مشروعه الأكاديمي حينما أنجز اطروحتهِ في الدكتوراه الموسومة “الإلقاء في العرض المسرحي.. دراسة في سيميائية الإلقاء” عام 1996 في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد ليُصبحَ لميمون الخالدي ابن مدينة النجف الريادة عراقياً وعربياً في هذا المجال، وقد عملَ الخالدي مُمثلاً في عديد المسلسلات الاذاعية والتلفزيونية كأحد نجوم الدراما العراقية كما شاركَ في العديد الأفلام السينمائية، وحازَ العديد من الجوائز المسرحية كمُمثل متميز وقادر على أداء مختلف الشخصيات المنوطةَ به”.

وأوضح: “لقد عاصرَ الخالدي أجيالاً مسرحية عراقية عدة منها جيل الرواد أمثال (سامي عبد الحميد، جعفر السعدي، يوسف العاني، أسعد عبد الرزاق، قاسم محمد… وغيرهم) فضلاً عن جيل السبعينيات والثمانينيات، وقد عملَ مع أغلبهم مُقدماً أدواراً مسرحية خالدة في ذاكرة المسرح العراقي، ويُحسب للخالدي أنهُ مازالَ متواصلاً في عطائهِ المسرحي حتى اليوم، مما يجعل تكريمهُ في القاهرة التجريبي، تتويجاً لمشوار مسرحي متميز لفنان عراقي مبدع وهوَ تكريم قد صادفَ أهله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى