لمن لايعجبه الشرع المقدس !!

بقلم/ سعيد البدري..
لمن لا يعجبه التدين والاسلام، ،أقول كما ورد في المأثور (ما زادَ حنونُ في الاسلامِ خردلة..ولا النصارى لهم شغلٌ بحنونِ ) ،ولهم أقول ايضا توجد الكثير من الاديان والايديولوجيات وبإمكانهم اعتناقها بعيدا عما يزعجهم في دين الله وشرعه ، ،إن من يريدون دينا على مقاساتهم فلا يوجد شيء من هذا القبيل ،والاسلام العظيم نظام صالح للحياة وتطبيقاته لم تهمل شأنا هاما ينظم حياة الاسرة مطلقا.
العجب العُجاب ممن كانوا موتى او نائمين ،وفجأة انتبهوا للتشريعات وهاجموها في حالة نفاقية تكشف عن مكنوناتهم النتنة ، لهؤلاء الاموات والنيام ممن استيقظوا من سباتهم أقول بضرس قاطع ،إن أمي وأمهاتكم وأبي وآباؤكم تزوجوا بهذي الطريقة التي تشكلون عليها اليوم ،وقد لجأوا فيها للشرع المقدس وبنوا أسرا وعمروا منازلهم بالمودة والمحبة والسلام وقد شيدوا بيوتا اساسها التقوى ومراعاة الحلال والحرام ،فخرجت هذه البيوتات نماذج مشرفة وهي مفخرة لكل عراقي ومسلم ،أما ما تدعون اليه من دين ( المحاميات ) الجديد ومعهن بائعات الهوى والملحدات ،فالمؤسف انه غير متوفر ولا يعني الشرفاء واغلبية اهل هذا البلد ،حتى مع حالة الزعيق التي تمارسون للضغط على الجهات التشريعية المدعوة لتصحيح المسار .
إن على من يريد ان يعمر منزلا ويشيد بيتا واسرة فعليه ان لا يفكر بالغلبة ويبتعد عن تقديم الاعذار وتحكيم نظريات الغالب والمغلوب ، فلا فلاح اذا ما قدمنا ذلك والامر ينطبق علينا جميعا رجالا ونساءً ، كما ان الضجة التي يحدثها البعض من ابواق السفارات والمنظمات المغرضة حول تعديلات قانون الاحوال الشخصية قد اتضحت نواياهم بالدليل ،واتضح ايضا ان ما يقومون به مفتعل وتقف خلفه اطراف سياسية و اجندات مشبوهة ،في محاولة لتشويه التعديلات وخلط الاوراق وشحن العامة مستغلين هذا التشويش وبعض التناقضات لتسويقها بأنها حالة عامة تواجه الجميع وستسمح بسحق المرأة ،وهذا كذب لا اصل له ولا اساس.
الرسالة الاهم التي يجب ان يفهمها كل أولئك الذين يدّعُونَ الحرص ،وهي نصيحة بعدم الاندفاع خلف هذه التُرَّهات ،وتجنب إلصاق التهم بالشرع الشريف ،لأنه لايدعو بأي حال من الاحوال لما لا يمكن ان يستقيم مع الحياة ،اما فيما يخص ما يتناقله بعض النفر الضال خبثا وتجريحا بتناقله لبعض المسائل الشرعية التي تضمنتها الرسائل العملية للمراجع والمجتهدين ،فأننا يجب ان نشير بوضوح إلى أن اغلب هذه المسائل افتراضية ومحل الابتلاء منها انها تنظر لمثل هذي الامور من منطلق شرعي وتحاكي جانبي الحِلِّية والحرمة ، وهي إن وردت في كتب العبادات والمعاملات ،الا انها قد لاتواجه الاعم الاغلب من أتباعهم ومقلديهم ،ومن يقول بأنها دعوات لإشاعة الجنس على حساب المرأة وجعلها أداة للاستمتاع المنافي للعقل وجوهر الدين والتشريع ، كما أن للعرف المجتمعي وللقانون وجهة نظر قد تتفق او لا تتفق ،لكنها في النهاية امور يسيرة على الاغلب وحلها بسيط ، ولا تتطلب كل هذا الضجيج المفتعل الذي يثيره بعض المارقين والمتهتكين من دعاة التحرر الزائف والانحلال القيمي والاخلاقي ..



