آلة نسيج في السليمانية لا تزال صامدة منذ 80 عاما

في قضاء رانية بالسليمانية يعمل خضر علي، على آلة نسيج يدوية قديمة منذ ٣٦ عاما، ورغم التقدم التكنولوجي، يفضل خضر الحفاظ على هذه المهنة الأصيلة التي ورثها عن والده، حيث يمتد تأريخها في عائلته إلى ٨٠ سنة.
ويقول خضر: ” “هذه المهنة تعرف بالكردية باسم (جولایی)، وهي من المهن المعقدة، وهناك عدد قليل جدا من الناس في العراق الذين لا يزالون يعملون على هذه الآلة اليدوية، التي تتطلب جهدا كبيرا ووقتا طويلا”.
ويتابع: “تعلمت هذه المهنة من والدي قبل نحو ٣٦ سنة، وما زلت أمارسها حتى الان، وعندما بدأت العمل، طلبت من أحد النجارين أن يصنع لي هذه الآلة وفقاً للتصاميم التقليدية، ولغاية اليوم، لا يزال الخشب في حالته الممتازة وكأنه صنع للتو.”
ويستخدم خضر الالة في صنع مجموعة متنوعة من الملابس، مثل العباءات العربية للشيوخ والعمامات لرجال الدين، بالإضافة إلى بعض أنواع الملابس الفريدة. ورغم الصعوبات المرتبطة بالعمل اليدوي، إلا أن شغفه بهذه المهنة دفعه للاستمرار بها على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
يوضح خضر: “أعمل يومياً حوالي ٩ ساعات، وأنا مرتاح في عملي لأنه يتم داخل بيتي، وكل الإنتاج محلي. لدي زبائن يأتون إلى منزلي مباشرةً لشراء الأقمشة.”
ويضيف: “رغم أنني إمام وخطيب أحد الجوامع في قضاء رانية، فإنني لم أتوقف عن العمل في هذه المهنة. أستخدم صوف الماعز، وتحتاج عملية الإنتاج من ٧ إلى ٨ مراحل، وتستغرق حوالي ٩٥ ساعة، إذ أقوم بغسل الصوف وتلوينه إلى أن يصبح القماش جاهزاً للحياكة.”



