أزمة بطالة تعاني منها الدول الغربية بسبب الذكاء الاصطناعي

تسريح آلاف الموظفين في شركات التكنولوجيا
يواصل الذكاء الاصطناعي، تأثيره العميق على قطاع التكنولوجيا في الدول الغربية، مساهمًا في تغيير المشهد التكنولوجي بصورة جذرية، حيث ارتفعت البطالة بين العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات إلى 6% في آب، مقارنة بـ 5.6% في تموز.
وتشير احصائيات رسمية الى ان هذا التحول سبب أزمة بطالة كبيرة بين العاملين وبدأ يؤثر بشكل كبير على وظائف خدمات تكنولوجيا المعلومات ومراكز البيانات.
ووفقا للصحيفة، فإن هناك دلائل على أن الأتمتة، وخاصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات وعمليات مراكز البيانات، تتسارع بشكل متزايد والتحدي الحالي هو مدى قدرة العمال الذين فقدوا وظائفهم على الانتقال إلى أدوار ذات قيمة أعلى.
وتؤكد شركة خاصة بالاستشارات، أن عدد العاطلين عن العمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات بلغ 148 ألف شخص في احدى الدول الغربية خلال شهر آب بزيادة عن 145 ألفاً في تموز. وأظهرت بيانات من وزارة العمل في الدولة ذاتها، أن معدل البطالة في هذا القطاع كان أعلى من المعدل الوطني للبطالة في سبعة من الأشهر الثمانية الماضية.
ويستخدم مصطلح “انفجار فقاعة الإنترنت” للإشارة إلى انهيار مفاجئ وسريع في سوق التكنولوجيا والإنترنت، حيث كانت هناك فقاعة اقتصادية امتدت في الفترة ما بين 1995 و2000. وفي تلك الفترة، نمت أسواق البورصة في الدول الصناعية بشكل ملحوظ في الصناعات المتعلقة بالإنترنت، إلا أن مختص بعالم التكنولوجيا أشار إلى أن تخفيض الوظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات لا يزال يتركز في الأدوار التكنولوجية التقليدية مثل إدارة الأنظمة الخلفية للشركات.
من جانبه، أفاد ستيف وات، كبير مسؤولي المعلومات في شركة هايلاند سوفت وير، بأن الأدوار الأكثر طلباً حالياً هي تلك التي تتطلب خبرة في مجال الأمن، الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية.
كما أشار إلى أن الشركات تبحث عن متخصصين في إعداد البيانات لاستخدامها مع نماذج الذكاء الاصطناعي وتصميم أدوات للذكاء الاصطناعي.
وأضاف: أن “العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات الذين تم تسريحهم يواجهون صعوبة في التكيف، بسبب الفجوة بين المهارات التي يمتلكونها والتوقعات المرتفعة للأجور”.
كما لفت إلى أن شركات تكنولوجيا كبرى تخطط لخفض عدد موظفيها بنسبة 7% أو نحو 6000 موظف، وإنتل لصناعة الرقائق ستسرح 15 ألف موظف هذا العام وتوقف توزيع الأرباح كجزء من جهود خفض التكاليف، وشركة إنتويت تخطط لتسريح نحوي 1800 موظف، استعدادا لحملة توظيف في إطار تحولها نحو الذكاء الاصطناعي، مما يعكس التوجه نحو الأتمتة والذكاء الاصطناعي.
بالإضافة إلى ذلك، تقوم شركات أخرى مثل جنرال موتورز بتقليص عدد الموظفين بأكثر من ألف موظف على مستوى العالم في قسم البرمجيات والخدمات.
وفي ضوء هذه التغيرات، يرى مراقبون، أن هذه التخفيضات لا تهدف فقط إلى مساعدة شركات التكنولوجيا الكبرى إلى التحول نحو الذكاء الاصطناعي التوليدي فحسب، بل إنها أيضا جزء من التركيز المستمر على الربحية، ويسعى بعض العاملين في مجال التكنولوجيا إلى تعزيز مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي من خلال الدورات التدريبية وتحديث سيرهم الذاتية لزيادة فرصهم في سوق العمل.



