اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المخالب التركية تُغرس في قلب المحافظات الشمالية وتتمدد بعمق المدن

الاحتلال يغير بوصلة استهدافه
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد أن كان القصف التركي على المناطق الحدودية في شمال العراق، بات اليوم يصل إلى عمق الإقليم خاصة في محافظتي السليمانية ودهوك، حيث تركز أنقرة عملياتها العسكرية فيهما، تحت ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني.
وجاء الاستفحال التركي بعد أن وقع وفد عراقي برئاسة وزير الدفاع الحالي على وثيقة أمنية مع تركيا تتيح لأنقرة التوغل وتنفيذ العمليات العدوانية بأريحية تامة، وعلى إثر ذلك شن العدوان أكثر من 24 عملية في ليلة واحدة توزعت بين محافظات أربيل والسليمانية ودهوك.
وتضمنت الاتفاقية الأخيرة حذف بعض البنود المتفق عليها ما بين بغداد وأنقرة ومنها انسحاب القوات التركية من العراق وخضوع هذه القوات إلى القضاء العراقي، إضافة إلى إنشاء مراكز سيطرة مشتركة ما بين الجانبين العراقي والتركي وهو ما يعني ترسيخ رسمي للوجود التركي في شمال البلد ، وهو ما أثار جدلا في الشارع العراقي والاوساط السياسية.
وعلى إثر ذلك طالب عضو مجلس النواب عن اللجنة الأمنية أحمد الموسوي باستجواب وزير الدفاع ثابت العباسي على خلفية هذه الوثيقة التي وقعها مع تركيا، فيما هدد بأن يرفض البرلمان العراقي المذكرة إذا لم يتم إطلاعه على تفاصيلها.
في السياق قال المحلل السياسي علي البيدر في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “التمدد التركي إلى داخل مدن إقليم كردستان هو أمر متوقع بناءً على ما جرى من اتفاقيات في السابق بين بغداد وأنقرة، في ظل وجود عمق حدودي 30 الى 40 كم وبكل تأكيد ستكون هناك عشرات القرى الكردية على هذا الشريط ما ينعكس بالسلب على الكثير من المفاهيم المتعلقة بسيادة البلاد والوضع الأمني”.
وأضاف البيدر إن ” الرأي العام غير مطلع على مجريات ما يحصل في الكواليس الأمنية على مستوى الوجود الأجنبي العسكري والتحرك التركي والتفاصيل المتعلقة بالمُدد الزمنية وكمية هذا الوجود ونوعيته وعليه يفترض ان يعلن للرأي العام جميع تفاصيل الاتفاقيات الأمنية ومبررات التواجد الأمني”.
ويوم أمس الأربعاء نفذت تركيا عدوانا جديدا داخل محافظة السليمانية ما أسفر عن قتل مواطن وأثنين من أبنائه، بواسطة طائرة مسيرة استهدفت سيارة مدنية من طراز تويوتا لاندكروزر في منطقة خلكان، فيما أكدت المعلومات بأن الضحايا كانوا من عائلة واحدة.
وفي وقت سابق عدَّ القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني برهان شيخ رؤوف أن القصف التركي يعد تدخلا سافرا بالشأن الداخلي العراقي وتصرفات غير مبررة وهناك أطراف كردية وصحف تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني تحرض ضد السليمانية وتنشر يوميا معلومات خاطئة تدفع تركيا لتنفيذ عملياتها بالمحافظة.
وسيطرت القوات التركية على عشرات من القرى في محافظة دهوك، التابعة لإقليم كردستان العراق، منذ مطلع تموز الماضي، حيث دخلت مرحلة جديدة بعد مرور قرابة 10 أيام على انطلاقها، تمثلت بإنشاء نقاط مراقبة داخل مناطق دهوك، والعمل على تأسيس قواعد عسكرية على سفح جبل متين وبالقرب جبل غاري.
وتنبع كل هذه العمليات من أطماع تركية في قضم مدن عراقية وضمها للحدود الإدارية لأنقرة في ظل حُلم أردوغان في إحياء الدولة العثمانية التي روجت لها العديد من وسائل الإعلام التركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى