القانونية النيابية تؤكد ايقاف التعيينات الحكومية لثلاث سنوات باستثناء عدد من الوزارات

المراقب العراقي – حيدر الجابر
كشفت عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب ابتسام الهلالي، امس الاثنين، عن قرار حكومي بايقاف التعيينات لمدة ثلاث سنوات، وفيما أكدت استثناء اربع وزارات، حذرت من أن ذلك سيساهم في زيادة معدلات البطالة. وقالت الهلالي في تصريح إن “قرار ايقاف التعيينات لمدة ثلاث سنوات إجراء وخاطئ وسيزيد من نسبة البطالة اضافة الى انه سيشكل عبئاً ثقيلاً على العائلة العراقية وسيساهم في تدهور الحالة الاقتصادية”. وأضافت الهلالي: “قرار مجلس الوزراء المذكور استثنى خمس وزارات هي: الدفاع والداخلية والزراعة والبلديات والاسكان والاعمار”. ولم يصدر أي توضيح من الحكومة العراقية بشأن هذا القرار الذي تحدثت مصادر نيابية بأنه أحد الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي لإقراض العراق.من جهته انتقد عضو اللجنة الاقتصادية علي صبحي المالكي انفراد الحكومة العراقية بقراراتها دون الرجوع الى مجلس النواب، داعيا الحكومة الى مراجعة البرلمان والأخذ برأيه في قراراتها الستراتيجية، مستغرباً من استثناء وزارتي الزراعة والاسكان من ايقاف التعيينات وشمول الصحة والتربية…مؤكداً ان الحكومة متجهة الى ترحيل مبلغ 5 تريليونات دينار المخصص لدعم القطاع الخاص الى العام المقبل. وقال المالكي لـ(المراقب العراقي): “قلة الموارد المالية اضطرت الحكومة الى الاقتراض من البنك الدولي الذي وضع شروطاً لتقديم القرض ومنها ايقاف التعيينات في مؤسسات الدولة وايقاف البطاقة التموينية ورفع الدعم الصحي”، وأضاف: “لم نوافق على هذا الاتفاق وقد اعترضنا في البرلمان على هذه الشروط لكن الحكومة استمرت في وجهتها بعيدا عن اعتراضنا”، موضحاً: “نواجه خطراً يتمثل في ان الحكومة لا تُراجع البرلمان في العديد من القرارات ومنها هذا القرار بالاقتراض ولا تأخذ مشورته كما يفترض ان يحصل وتقوم به معظم حكومات العالم”. ودعا المالكي الى “انشاء قطاع صناعي وزراعي وسياحي نشط ليدعم القطاع الخاص، ولكن اذا لم يتوفر الدعم لهذه القطاعات واذا استمرت وزارة المالية بعرقلة قدوم المستثمرين فان هذا سيتسبب بكارثة للاقتصاد العراقي”، ولفت الى انه “يجب على الحكومة توفير مجالات أخرى للعمل اذا ارادت ان تقلّص الدرجات الوظيفية الحكومية”. وانتقد الحكومة بالقول انها “غير مكترثة برأي البرلمان ولا مانع لديها من التجاوز على صلاحيات وأهمية البرلمان والانفراد بالقرارات وهذا ما أدى الى التخبط الواضح في قراراتها”. كما انتقد المالكي استثناء الزراعة والاسكان من القرار وشمول الصحة والتربية، مبيناً ان “وزارة الصحة بحاجة الى تعيينات وتتحمل عبئاً كبيراً، فيما تعاني وزارة الزراعة من ترهل كبير”. وأكد انه “اذا تم تطبيق القرار تطبيقاً صحيحاً دقيقاً فهناك آثار ايجابية ستشجع القطاع الخاص على ان تفعل الحكومة قرارها بدعم الصناعة والزراعة وسوق العقار بخمسة ترليونات دينار والزراعيين وهو الإجراء الذي من المنتظر ان يحرك سوق العمل”. معربا عن توقعه بان ترحل الحكومة اطلاق الخمسة تريليونات الى العام المقبل، وهو الاجراء الذي وصفه بالسلبي جداً.




