للإسراع بتطهيرها من العناصر المحاصرة ..الحشد الشعبي يعلن عن مشاركته بمعارك تحرير الفلوجة وبوادر تحركات عشائرية في الانبار للثأر من المتعاونين مع داعش

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أعلن الحشد الشعبي عن مشاركته الفعلية في العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الامنية لتطهير مدينة الفلوجة من دنس داعش الاجرامي, باعتباره مؤسسة رسمية حكومية تابعة للدولة, على الرغم من المعارضة التي تبديها بعض العشائر المتعاونة مع داعش وعدد من الدول الاقليمية بشأن مشاركة الحشد الشعبي لتحرير الفلوجة.
ويأتي التحرك المباشر لفصائل الحشد الشعبي في معارك تطهير الفلوجة, للإسراع في معالجة وتطهير المدن الشمالية من مدينة الفلوجة التي مازالت تسيطر عليها عصابات داعش الاجرامية.
ويرى المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري, بان الحشد بعد ان حرر محيط مدينة الفلوجة في الكرمة والسجر والصقلاوية, سيطر بالكامل على المحور الشمالي.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الحشد مستعد للدخول الى أي محور في حال طلب الحكومة. منوهاً الى ان الحشد الشعبي لن يتأثر بالأصوات النشاز التي تريد ابعاده عن محاربة داعش.
مشيراً الى ان الحشد الشعبي مؤسسة رسمية ويأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة في أي تحرك له في حسم المعارك.
ومع اقتراب عمليات الحسم العسكرية للمدينة أخذت بوادر الصراع تطفو على الساحة الانبارية بين بعض الزعامات العشائرية, وذلك الصراع اتخذ أشكالاً متعددة منها ما يتعلق بالصراع المجتمعي الذي نتج بسبب دعم بعض العشائر لتنظيم داعش الاجرامي, ونشوب الثارات بين العشائر الداعمة وبين المناوئة لداعش.والصراع الاخر هو السياسي , اذ تحاول بعض الأطراف السياسية الانبارية اعادة تدوير نفسها في مرحلة ما بعد داعش , للحصول على مناصب ومكاسب سياسية بعد اعلان تحرير محافظة الانبار بشكل كامل.وطالبت بعض الشخصيات السياسية, بضرورة منع استخدام لغة العنف والطائفية التي كانت تعلن عبر منابر الفلوجة , والتي ساهمت بغسل عقول البعض ونتج عنها حجم الدمار والخراب والقتل , بسبب ما يبث يومياً عبر جوامع الفلوجة , مطالبين بتحويلها الى مؤسسات تدعو للوحدة ونبذ التفرقة للحيلولة دن تكرار ما حدث فيها منذ قرابة السنتين.
ويرى المحلل السياسي سعود الساعدي , بان المساجد في الفلوجة لعبت دورا كبيرا في تأزيم الاوضاع وإثارة الطائفية ونشر الكراهية , كما انها شكلت مناطق ايواء للتكفير , منوهاً الى ان غالبية تلك المساجد شيدت بتمويل وهابي سعودي لغسل ادمغة الشباب ليكون لها حضور فكري , يتولد منه حضور سياسي لسرقة القرار السياسي لأهالي تلك المدن.مطالباً في حديث “للمراقب العراقي” بتحويل تلك الجوامع الى مؤسسات خدمية , للحيلولة دون تكرار الأخطاء من جديد وتحول تلك الجوامع الى بؤر للتكفير والإجرام , ومواقع للتفخيخ وتدريع السيارات التي تستهدف القوات الامنية ، مبيناً بان ما سميت انذاك بتظاهرات “العزة والكرامة” حولت محافظة الانبار الى مناطق للذل والمهانة, بعد ان دخلت عصابات داعش وشردت وقتلت أهلها.
موضحاً بان انسحاب تنظيم داعش من المدينة بشكل مفاجئ قد يفصح عن وجود خطط للمناورة لهذا التنظيم في مناطق أخرى غير الفلوجة.مرجحاً صعوبة هدوء الانبار في قريب العاجل بمرحلة ما بعد داعش , لوجود ارادات متعارضة بين القوى السياسية والعشائرية وتعدد الاجندات التي تعمل لها بعض الجهات السياسية في الداخل الانباري , وهو ما سيعطل استتباب الأمن في المدن الانباري.وتوقع الساعدي نشوب بعض الصراعات والثارات في المناطق المحررة بالفلوجة وغيرها , بسبب احتضان بعض العشائر للتنظيم الاجرامي , وتضرر عشائر أخرى من التنظيم.
وزاد الساعدي , بان الحكومة العراقية عليها ان تتدخل بقوة لتجعل القانون هو من يأخذ مجراه لإحلال العدالة وعودة الفلوجة الى العراق , بعد طرد أفكار الطائفية والصدامية التي عششت في المدينة منذ مدة طويلة.




