محمد الساعدي.. راعي الجواميس الصغير

يضرب الجفاف أرض الأهوار جنوب العراق، ويتسبب في نضوب مياهها ونفوق أغلب قطعان الجواميس فيها، فتصبح أرضاً جرداء ليهجرها أغلب سكانها وتتلاشى بذلك حضارة عريقة تعود لخمسة آلاف عام، كما يزيد ارتفاع درجات الحرارة الأمر سوءاً، وتصنّف الأمم المتحدة العراق من بين الدول الخمس الأكثر تضرراً من بعض تداعيات التغيّر المناخي.
محمد الساعدي الطفل الذي يسكن في الأهوار الوسطى دون مدرسة، ولا خدمة صحية، وبعيداً عن أضواء المدن ومراجيح الأعياد، متنقلاً على مدار السنة لمرات عديدة مع عائلته، بحثاً عن المراعي الخضراء ومياه صالحة للجاموس ولو كانت مالحة في حدودها القصوى المقبولة.
الساعدي راعي الجواميس الصغير الذي يسعى للحفاظ على إرث عائلته يعرف أسرار هذه المناطق الرائعة، ويمنّي النفس هو وعائلته لالتفاتة حكومية جادة، تعيد لأهوار العراق طبيعتها الخلابة.



