تضامن ثقافي آيرلندي مع انتفاضة الأقصى

نشر موقع “فيو ديجيتال” مقابلة صحافية مع الكاتب والناشط الأيرلندي شن أوغ أومورتشو عن ردّة فعله الأولى تجاه “انتفاضة الاقصى في السابع من أكتوبر”؛ حيث كتَب قصيدة تدين العدوان الإسرائيلي ونشرها عبر الإنترنت مقابل جنيه إسترليني لقراءتها، على أن تذهب العائدات لصالح قطاع غزّة.
مواقف أومورتشو المؤيدة لفلسطين تعود إلى زمن أقدم، مع تنظيمه في بداية عام 2022 مسيرة على الأقدام من بلفاست إلى دبلن خلال ثلاثة أيام فقط، من أجل جمع التبرّعات لعدد من الجمعيات الخيرية الفلسطينية، لكنّ حرب الإبادة حفّزته إلى أن يفكّر في أنشطة تتعلّق بالأدب .
يوضّح في المقابلة ذاتها أنّه وجّه إلى نفسه تساؤلاً أساسياً: “من أنا لأكتب عن هذه التجربة؟”، في إشارة إلى أنه “غير مؤهّل للتحدّث عن أفظع شيء رأيته على الإطلاق”، لكنّ متابعته لشعراء أيرلنديين آخرين كتبوا عن غزّة دفعته إلى إعداد ملفّ مع كتّاب وفنانين ومصوّرين ووضعه على الشبكة العنكبوتية ضمن حملةٍ تضمّنت قراءة المشاركين فيها نصوصهم المكتوبة.
لم تأتِ تحرّكات الكاتب الأيرلندي بمعزل عن انتقاداته اللاذعة تجاه حزب “شين فين”، الذي انتمى إليه في سنٍّ باكرة، ونشأ على أدبيّاته التي ترى بارتباط النضاليْن الفلسطيني والأيرلندي، بينما يظهر الضعف والتردّد على تصريحاته تجاه الحرب على غزّة، والتي دفعت مجموعات من الشباب الأيرلنديين إلى إعلان رفض التصويت للحزب في الانتخابات البرلمانية المقبلة في آذار/ مارس 2025، وتراجع أعداد المؤيّدين له بسبب ما يسمّيه أومورتشو “العجز” في تأسيس موقف داعمٍ للمقاومة الفلسطينية، نابع من تجربة أيرلندا التي وقعت تحت الاحتلال حوالي ثمانمئة وخمسين عاماً.
ينتقل أومورتشو في المقابلة إلى شرح مشروعه “Dlúphairtíocht“؛ الذي أنتج معرضاً بعنوان “التضامن الأيرلندي مع فلسطين”، وأقيم خلال الشهر الماضي في “غاليري “P21” بلندن، بمشاركة فنانين وفوتوغرافيين وصناع أفلام من أيرلندا وفلسطين ودول أُخرى، حيث سيتواصل العمل عليه ما دامت الإبادة مستمرة، من خلال تنظيم معارض أخرى، ومنصة عرض دائمة.



