اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

غسيل الأموال يفتك بـ”العملة الصعبة” ويهدد خزينة الدولة بالإفلاس

مع غياب الرقابة الحقيقية
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
رغم التشديد على ملاحقة جرائم غسيل الأموال، الا أن الامر لايزال معقدا ويسير نحو الانفلات بسبب تفشي الفساد وغياب الرقابة الحقيقية على هذا الملف الذي لايزال العراقيون يدفعون بسبب تمدده اثمانا باهظة تقضم ملايين الدولارات من خزينتهم التي غدت نهبا بيد الأحزاب والمتنفذين.
ويراقب العراقيون هدر أموالهم رغم التصريحات الحكومية المتكررة التي تؤكد المضي بمحاربة الفساد الذي نخر المؤسسات والدوائر، فضلا عن عمليات غسيل الأموال الكارثية التي تصل الى مليارات الدولارات التي تهرب تحت أغطية وحجج الاستيراد من الخارج.
ويقول مصدر حكومي مقرب، ان هناك تحركا باتجاه حسم هذا الملف الذي تسبب بكوارث عديدة منها ارتفاع العقارات في بغداد والتي وصلت الى أسعار جنونية نتيجة تمدد أموال الفاسدين.
ويضيف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان “الحكومة تعمل جاهدة على فتح العديد من الملفات المقعدة والمتراكمة منذ سنوات لإنهاء كوارث الفساد، مشيرا ان “ازمة تهريب الدولار هي الأخرى تدخل في صلب تلك القضايا التي تتم مراجعتها، اذ يتم تهريب العملة بحجة استيراد مواد لا تستحق كل هذه الكتلة النقدية الهائلة من العملة الصعبة”.
ومضى يقول، ان “الرقابة تأخذ دورها وتعمل بنشاط في بغداد والمحافظات لكن الملفات تحتاج الى جهد واستمرار لتقليص تلك الكوارث وتحجيم حركة المافيات التي تتبناها جهات متنفذة”.
وفي وقت سابق من يوم أمس الأربعاء، قال رئيس مجلس إدارة جمعية مصدري الزيتون وزيت الزيتون في منطقة إيجة التركية، قدري جوندش، في تصريحات صحفية، ان العراق استورد زيتوناً بقيمة 29.3 مليون دولار، منها 24.4 مليون دولار من الزيتون الأسود و4.9 ملايين دولار من الزيتون الأخضر.
وتصريحات رئيس جمعية مصدري الزيتون تكشف وبشكل واضح ان العديد من مافيات الفساد تستخدم هذه المواد لغسيل الأموال، اذ ليس من المنطقي ان يحتاج العراق زيتونا بهذا الكم الهائل من الأموال.
ويشير الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي الى ان تلك المواد التي يتم استيرادها هي عملية تبرير مفضوحة لغسيل أموال الفساد التي وصلت الى ارقام مهولة.
ويؤكد التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “تلك المواد التي يتم استيرادها في الواقع هي مجرد واجهة لتمرير الأموال الضخمة ومنها الزيتون والورق الصحي او غيرها من المواد التي تفضح فاعلها بأنها ليست اكثر من عملية غسيل”.
انعكست جريمة غسيل الأموال بشكل سلبي على العقارات في البلاد، مما أدى إلى ارتفاع خطر في أسعار العرض، ويعلل مراقبون الأمر بأن “الأزمة المالية التي تعرَّض لها العالم، لا سيما الدول التي تستضيف الأموال المهربة من العراق تحت عناوين وأسماء متعددة أجبرت مهربي هذه الأموال على العودة بها إلى البلاد، لكن بوسائل مختلفة واستثمارات عقارية، سواء عبر شراء العقارات أو بناء المجمعات السكنية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى