اراء

القول النفيس لدولة الرئيس

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
منذ التاسع من نيسان 2003 وأنا أحاول قدر ما استطيع أن لا أصحو من غفوتي لأعيش حلم التمتع بحرية الرأي ونعمة الديمقراطية وأصدق ذلك رغم ما اصابها من ورم المحاصصة الخبيث ووباء الفساد الشامل . من هذا الإحساس ومن هذا الحلم ومن هذه البلايا اتوجه بتساؤلي البريء الى الأخ رئيس الوزراء بعدما طفا شبح الطبقية وسطوة الزعامات وتفشت ظاهرة الاستعباد وتقلصت مساحة العدالة .. دولة الرئيس : قبل ترشيحكم لرئاسة الحكومة كسبتم قلوب الناس لسببين . الأول هو ما لكم من سجل خال من الشبهات، أما الثاني فما صرحتم به أكثر من مرة على ضرورة تحقيق العدالة وإزالة الفوارق بين رواتب الموظفين في الدولة . وعلى سبيل المثال لا الحصر كان لكم لقاء في إحدى القنوات التلفزيونية المحلية حيث اعلنت فيه رؤيتكم لمعالجة التضخم وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين من خلال اصدار قرار تنزيل سقف الرواتب للرئاسات والوزراء والنواب والمحافظين والمديرين العامين وكل الدرحات الخاصة بنسبة 15% فقط حيث سيوفر لخزينة الدولة اكثر من 500 مليار دينار عراقي في الشهر .. هذا كلامكم انتم دولة الرئيس قبل ان تكون رئيسا .. ليس هذا فحسب بل أكملت قولك وتساءلت .. هذا القرار ماذا يراد له ؟ لا يحتاج إلى تصويت او قانون من مجلس النواب انما فقط هو قرار من مجلس الوزراء !!! وأضفتم ان هذا أسهل شيء لأنه هل نتوقع أن يخرج الوزراء او النواب او المديرون العامون بتظاهرات على رئيس الوزراء ؟ . لقد تبسمتم سيادة الرئيس حينها وشارككم الأخ مقدم البرنامج حينها بابتسامة مدعومة بضحكة وقال لكم . ( خو ما يطلع الوزراء تظاهرة ضد رئيس الوزراء ؟؟) أجبته جنابكم ( هم أصلا خو ما محتاجيه ) ثم حين سألك المذيع وهو مندهش هل هذه من تنزيل 15% فقط اجبته فورا يا سيادة الرئيس .. انك مستعد لتعطيه ما قيمته تريليون ونصف توفيرا للخزينة شهريا أي ما يعادل مليار وربع المليار دولار بالشهر الواحد . ليس هذا فقط سيادة الرئيس فقد أكدتم ان لديكم مقترحا ثانيا يتعلق بمشكلة نافذة بيع العملة والدولار وما ادراك ما الدولار ووصفته بقولك (وحتى المواطن داخ بهاي السالفة ارتفاع سعر الدولار وعدم استقرار قيمة الدينار العراقي ) وقلت نحن في مرحلة استثنائية وتساءلت ماذا تحتاج هذه المرحلة فرد عليك المقدم ( يحتاج لها قرارات جريئة واستثنائية ) فتبسمت له حينها سيدي الرئيس وقلت له .. أحسنت ..!!! واقترحتم العمل بما قامت به حكومة السيد العبادي حين أخذ أمانات 5 الى 8 % عن كل دولار يباع في مزاد نافذة بيع العملة فنأخذ من كل مشتري للدولار 5 او 8% أمانات. واختتمت كلامكم ( يدفع وهو الممنون .. يدفع وهو الممنون ) .. رد عليك المقدم بالتأييد فأجبته . ان لديكم الف علامة استفهام على نافذة بيع العملة وجزء منها مرتبط بشركات الهاتف النقال .. ومثل ما قام بيها العبادي . سيادة الرئيس المحترم .. نعرف زحمة عملكم وصعوبة الملفات التي تحيط بكم محليا ودوليا لكن العدالة هي الأهم والشعب هو رأس المال الأساسي ومصداق النجاح رغم ما أنجزتم على الأرض. عذرا أبا مصطفى فليس هذا فحسب بل إن الكارثة لو وافقتم على إعادة رواتب النواب بما يعادل راتب وزير !!! .. نحن وأنتم دولة الرئيس بحاجة الى قرارات جريئة واستثنائية لتضمن راحة الضمير وولاء الشعب كل الشعب ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى