“السكلات” تنثر شعارات دعم المواطن في مهب ريح الغلاء

أسعار مواد البناء أصبحت معضلة كبرى
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
حُلم البناء يصطدم دائما بالكثير من العراقيل نتيجة الارتفاع المتسارع والجنوني في الاسعار حتى بات المواطن يعيش دوامة الوقوع تحت سيطرة أصحاب السكلات الذين يتلاعبون بالاسعار كما يشاءون ، بعد أن أصبحت أسعار مواد البناء معضلة كبرى وباتت شعارات دعم المواطن التي ترفعها الحكومة منثورة في مهب ريح الغلاء.
المواطن عادل جعفر يقول : إن “من يدخل سوق مواد البناء مثل الحديد والإسمنت سيشاهد انها الأسعار ارتفعت بشكل كبير من قبل تجار المواد الإنشائية وهو ما يعني ان المواطن الراغب بالبناء سيتكبد خسائر كبيرة نتيجة التحولات السريعة التي تطرأ على أسعار الإنشاءات ولن يكفيه ما يرصده من مبالغ لعملية البناء ، لافتا الى ان “غياب المشاريع الاستثمارية التي تخدم المواطن وعدم وجود الرقابة الحكومية على سوق البناء جعلا الاسعار تقفز الى مستويات قياسية”.
المقاول أحمد منصور يرى أن” هناك سببا لابد من الاقرار بأهميته في سوق مواد البناء وهو ارتفاع سعر الدولار الذي انعكس حتى على الأسعار المحلية وعمليات البيع بهذا السوق في أكثر الاحيان، وهو ما سبب توقفًا لحركة البيع نتيجة قلة البناء في المناطق التي كانت خلال وقت قريب في حركة بناء نشطة ، لكون المواطن ينتظر هبوط الدولار الذي إن انخفض فإنه لن يكون كبيرا ولن يغير شيئا في الاسعار كما يحدث الان ، لافتا إلى أن” الخسائر التي تعرضوا لها كمقاولين كانت كبيرة جدًا بسبب أزمة العملة التي طرأت على السوق بعد تغيير سعر الصرف في السوق المحلية وسيطرة السوق السوداء على مفاصل كبيرة من سوق مواد البناء.
الكثير من المواطنين أوقفوا عمليات بناء منازلهم نتيجة الوضع الحالي لعمليات البناء التي تسير ببطء “، مبينا ان “هذا الامر كان بسبب انخفاض القدرة الشرائية للمواطن الراغب بشراء المواد الإنشائية بنسبة كبيرة لوجود مافيات الفساد التي دخلت الى مشاريع البناء وأسهمت برفع اسعار المواد الانشائية فهذه الحالة واضحة للعيان من خلال تنامي المشاريع السكنية التي اصبحت بوابة لعمليات تبييض الاموال المسروقة من خزينة الدولة تحت مسميات عديدة “.
مصدر في وزارة التجارة اكد أن “اعتماد العراق على استيراد مواد البناء انعكس بشكل كبير على أسعارها داخل البلاد في ظل أزمة السكن المستديمة وتوقف عمليات البناء وعجز كثير من المواطنين عن امتلاك بيوت خاصة بهم ، مشيرا الى ان” هناك مواد بناء تُصنع في العراق لكنها هي الاخرى ترتفع تدريجيا بالنسبة والتناسب مع اسعار المستورد وهي حالة موجودة ويجب الاعتراف بها ووضع معالجات لها على الرغم من صعوبة المهمة لكون تعطيل هذه الصناعات يؤدي الى ارتفاع نسب الاستيراد من الخارج وزيادة خروج العملة الصعبة ، وهذا الموضوع قد لمسناه لمس اليد خلال السنوات الماضية في فترة الارهاب عندما كان المستورد هو المسيطر على السوق ” .



