اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اربيل تستحوذ على آبار الشمال وتواصل تهريب النفط بصورة علنية

مَنْ يردع مافيات مسعود؟
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
رغم الأحاديث عن ردع سلطة مسعود في أربيل وإيقاف كوارث تهريب النفط، لكن الرجل الذي تمرّد خلال العشرين عاماً الماضية على بغداد، لا يزال يسلك الأسلوب الاستفزازي نفسه في نهب خيرات العراقيين، وفي صدارتهم المواطنون الأكراد الذين يصارعون الفقر، إزاء واقع مرير محاط بمافيات الحزب الحاكم التي تستولي على كل صغيرة وكبيرة هناك.
وحتى مع قرار نادي باريس الذي أعاد ترتيب الأوراق، بعد سنوات من النهب للآبار العراقية النفطية في الشمال، فان الماسكين بزمام الأمور في كردستان، يلتفون على القرارات بل يضربونها عرض الحائط، في كثير من الأحيان، فيما تتواصل عمليات تهريب النفط الذي يصل أغلبه الى الكيان الصهيوني الغاصب بأسعار زهيدة.
وفي السياق، اتهم القيادي في الإطار رعد حسن، أمس الأحد، السلطات الكردية بالاستيلاء على 7 حقول نفطية، مشيرا الى ان “النفط على وفق الدستور، ثروة لا يمكن استخراجها وبيعها، إلا بموجب مؤسسة اتحادية، وما حدث من عمليات استيلاء على بعض الحقول وتهريب النفط، هو تجاوز صارخ للقوانين منذ سنوات طوال”.
ومضى يقول، ان “القوات الكردية تسيطر فعليا على 6-7 حقول نفطية تنتشر في خارطة جغرافية بين كركوك ونينوى، وتقوم احدى الشركات ببيع النفط بأسعار أقل من الأسواق العالمية بنسبة تصل الى 40 بالمئة”.
ويفتح هذا الملف النار مجدداً على “القجقجي مسعود البارزاني” وسلوكه السلبي الذي يحاول فيه نهب الثروة من دون رداع لإنهاء هذا الاستهتار، في وقت تؤكد تسريبات كردية معارضة لنظام أربيل، ان عصابات العائلة الحاكمة لم تتوقف عن التهريب، وهي تدفع باتجاه الحدود آلاف البراميل يوميا عبر الأنابيب والشاحنات، فيما تذهب أموالها الهائلة الى خزائن الحزب الحاكم.
ويؤكد الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، ان هناك مفارقات في تطبيق القانون، وفي كثير من الأحيان، يتم الحديث عن قضايا تخص أموالاً بسيطة، في حين يترك ملف هدر مليارات الدولارات التي يستحوذ عليها الإقليم من تهريب النفط.
ويضيف التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الإقليم لم يتوقف عند حدود تهريب النفط، فهو يستثمر غياب الرقابة ويذهب باتجاه فتح منافذ غير شرعية، فضلا عن كتلة نقدية أخرى تتعلق بالمطارات وضرائب عديدة لم يتم تسليط الضوء عليها كثيراً، مشيراً الى ضرورة محاسبة سراق المال العام وحفظ ثروة العراقيين”.
ويراقب الشارع الذي اكتوى بنار الفساد، مخرجات بغداد، لإنهاء هذا التمرد الذي طال لعقدين من دون توقف، بعد حزمة من القرارات التي لم تردع السلطات الكردية في نهب الثروة، بعيدا عن الحساب والعقاب، في الوقت الذي تتمتع فيه أربيل بالحصة السنوية الضخمة التي تستحصلها من صادرات نفط الجنوب والوسط عبر الموازنة.
ويدفع خبراء في مجال الطاقة نحو ضرورة إقرار قانون النفط والغاز الذي لا يزال يصارع الانتظار منذ سنوات، لافتين الى انه “يلزم الأكراد بالالتزام بالقوانين، بعد اشراف الحكومة الاتحادية على الآبار في الشمال وضمان حقوق العراقيين جميعاً، بعيداً عن العشوائية في توزيع الثروات وضياعها بيد مهربي النفط في كردستان”.
وفي الوقت الذي تلتهب فيه جبهات غزة والضفة الغربية بنيران الصهاينة، تدعم السلطات في أربيل هذا الكيان الغاصب، من خلال تزويده بالنفط المخفض، والذي يصل الى أسعار رمزية، بعيدا عن مشاعر الشارع الذي يراقب الاجرام الذي يلحق بالأطفال والنساء والشيوخ في فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى