اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

وزير الخارجية “الانفصالي” يتمرد على سياسة الدولة ويتودد لقتلة قواتنا الأمنية

خلافاً للموقف الحكومي وتماشياً مع مصلحة حزبه
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
في وقت تسعى فيه القوى الوطنية المتمثلة بالمقاومة الإسلامية في العراق، الى طرد قوات الاحتلال الأمريكي من البلاد، يعمل إقليم كردستان على افشال أي تحرك يهدف للتخلص من الوجود الأجنبي، مستخدماً أذرعه في الحكومة الاتحادية، لتمرير أجنداته وفقاً لمصالح الإقليم الشخصية، متجاوزاً مصلحة العراق العامة، على الرغم من علم أربيل، ان الوجود الأمريكي يمثل تهديداً للسيادة والأمن.
وزارة الخارجية هي من حصة الأكراد وعلى وجه الخصوص الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفقاً لنظام المحاصصة الذي تشكلت على أساسه الحكومات في العراق، إذ عملت أربيل على مدى السنوات التي أعقبت عام 2003 على تمرير أهدافها وخططها عبر الخارجية العراقية التي من المفترض ان تمثل وجهة نظر العراق الإقليمية والدولية، لكنها تحوّلت بفعل وزرائها الى مؤسسة تخدم المشروع الكردي التوسعي الذي يقوده مسعود البارزاني.
وخلال السنوات السابقة، تصاعدت الدعوات السياسية المطالبة بإسناد منصب وزير الخارجية لشخصية مستقلة تخدم البلد وتمثله بالمحافل الدولية، لكن الإصرار الكردي حال دون ذلك، مستغلين ضعف الطبقة السياسية في بغداد، سيما وانهم يعرفون أهمية هذه الوزارة في تكوين علاقات خارجية تدعم موقفهم في الداخل.
ومع تزايد الضغط الشعبي والسياسي المطالب بطرد قوات الاحتلال الأمريكي من الأراضي العراقية، خاصة في ظل استمرار جرائمه في البلاد والمنطقة واستهدافه المتواصل للقوات الأمنية العراقية، عملت كردستان عبر وزير الخارجية فؤاد حسين على ترسيخ هذا الوجود، عبر لقاءات وتصريحات تصرُّ على بقاء القواعد الأمريكية، معتبراً ان “الأمريكان قوات صديقة ووجودها يخدم العراق، مخالفاً الرأي الحكومي المطالب بخروج الاحتلال، ويعد كلاماً خارج السياسة العامة للحكومة”.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي والخبير الأمني عقيل الطائي، ان “تمسّك الأكراد بوزارة الخارجية العراقية أسبابه معروفة للجميع، فهم يسعون لتمرير أهدافهم عبر هذه المؤسسة”.
وأضاف الطائي لـ”المراقب العراقي”، ان “وزارة الخارجية يجب ان تمثل وجهة نظر العراق الرسمية، لكنها انحرفت عن مسارها، بسبب اسنادها الى شخصيات غير مستقلة، بل تمثل جهات حزبية”.
وأوضح: ان “تصريحات وزير الخارجية، تمثل خدمة مجانية لبقاء القوات الأمريكية في العراق، وتغطي على جرائمها بحق الشعب العراقي”.
وأشار الطائي الى ان “جرائم الاحتلال الأمريكي مستمرة وكان آخرها استهداف مقر اللواء 47 للحشد الشعبي الذي ارتقى على إثره عدد من الشهداء، منوهاً الى انه يعتبر تجاوزاً سافراً على سيادة البلاد، وقواتنا الأمنية”.
وبيّن، ان “وزارة الخارجية تمثل وجهة النظر الكردية وليست العراقية، والأكراد اليوم يرون مصلحتهم مع بقاء القوات الأمريكية، داعياً رئيس الوزراء الى اتخاذ موقف من تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين على اعتبار انه يمثل هرم السلطة في البلاد”.
وتابع الطائي: ان “استهداف المصالح الأمريكية من قبل المقاومة الإسلامية، حق مشروع وقانوني، ويجب الرد بالمثل، لان أمريكا لا تحترم المواثيق الدولية التي تقطعها مع جميع بلدان العالم”.
يذكر ان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين المنضوي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، أكد خلال تصريحات صحفية رفضه استهداف القوات الأمريكية في العراق، معتبراً انها قوات صديقة وموجودة لحماية البلاد من الاعتداءات الإرهابية، على حد وصفه.
يشار الى ان المقاومة الإسلامية في العراق، تستهدف المصالح الأمريكية منذ فترة طويلة، سيما مع انطلاق عملية طوفان الأقصى وما تبعها من حرب إبادة شنها الكيان الصهيوني مدعوماً من واشنطن ضد الشعب الفلسطيني، الأمر الذي دفع المقاومة الى رفع وتيرة عملياتها، مطالبة برحيل القوات الأمريكية.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين، تزامناً مع مفاوضات يجريها العراق، من أجل انهاء الوجود الأجنبي العسكري في البلاد، إذ عقد ثلاث جولات لم تسفر عن نتائج واضحة لغاية الآن، فيما ترى قوى المقاومة الإسلامية، ان أمريكا لن تخرج إلا بقوة السلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى