المدارس الكرفانية والطينية.. ملف خارج نطاق الحلول الحكومية

العقد الصيني لم يفِ بالغرض
المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
على الرغم من وجود عقد الألف مدرسة مع الجانب الصيني الا أن ملف المدارس الكرفانية والطينية ظل خارج نطاق الحلول الحكومية والسبب قلة العدد الموجود والمقترح تنفيذه قياسا بالاعداد الكبيرة للطلبة العراقيين المسجلين كل عام .
لذلك يبدو أن إغلاق ملف المدارس الطينية وإنهاء الدوام الثلاثي مازال الطريق اليه طويلا ويحتاج الى وقت قد لا تستطيع الحكومة الحالية انجاز ما خططت له لكون عمليات البناء لاتسير على وفق ما يراه المشرفون على المشاريع، حيث اعترفت وزارة التربية في تصريحات سابقة، بالنقص الكبير في المباني المدرسية، مؤكدة الحاجة إلى 10 آلاف مدرسة لسد النقص، وهو ما يحتاج إلى 15 عاماً لإكماله .
المواطن علي محمد أكد أن “المدارس الطينية تنتشر بشكل كبير في المناطق الريفية، على الرغم من الوعود الحكومية بالقضاء على هذه الظاهرة التي كبرت خلال العقدين الاخيرين مع كونها تشكل تهديدا لحياة آلاف التلاميذ، إذ إن الكثير منها مهدد بالانهيار بسبب قدمها وسوء بنائها الذي لايصلح كمدارس”لافتا الى ان” الطلبة يزدادون كل عام في وقت حددت وزارة التربية عدد المدارس الطينية في البلاد بنحو 200، غالبيتها في المنطقة الجنوبية، مشيرة إلى أن الدوام الثلاثي يكثر في القرى والأرياف وهذا الامر واضح للجميع بشكل جلي”.
المهندس خالد حسين يقول إن” بناء المدارس عملية تحتاج الى تخطيط واموال وعلى الرغم من وجود السيولة في السنوات الماضية الا ان البناء بقي أملا بعيدَ المنال سيما في السنوات التي شهدت بناء الهياكل التي بقيت على وضعها لسنوات في ظل عمليات فساد مالي واداري “، مبينا ” أن “الحاجة الى المدارس تزداد كل عام والسبب هو الزيادة الحاصلة في الطلبة مع بقاء المدارس على حالها وبعضها يصبح خارج الخدمة نتيجة قدمها أما بخصوص وجود مدارس كرفانية في بعض المناطق فأن هذه الحالة من المفروض ان تكون وقتية الا أن الوضع تجاوز كل التوقعات”.
مصدر في الدفاع المدني يؤكد أن خطر الاحتراق موجود في حالة المدارس الكرفانية التي أنشأتها الحكومات السابقة في عموم المحافظات منها العاصمة بغداد، لسد النقص الكبير في أعداد المدارس، في ظل عدم تخصيص الموازنة مخصصات مالية كافية لبناء مدارس جديدة”، مبينا ان ” هناك مدارس عدة منها تعرضت إلى الاحتراق خلال الأشهر السابقة وهوما يجب الانتباه اليه لكونه يهدد حياة التلاميذ في هذه المدارس”.
مصدر في وزارة التربية يقول إن” المحافظات قد شُملت بالعقد الصيني الا ان الشركات المنفذة لا تقوم بعملها بحسب الجداول الموضوعة لها لذلك نرى وجود بعض المدارس متلكئة أعمالها، ومنها مشاريع وزارية واخرى على تنمية الاقاليم وهنا يصبح واجبا القضاءُ على تلكؤ مشاريع انشاء المدارس من اجل السير في الخطط الموضوعة على أتم وجه “،مشيرا الى ان ” الوزارة سبق أن أعلنت عن تنفيذ خطة لإنهاء التعليم في المدارس الطينية، التي تنتشر في غالبية محافظات البلاد، مؤكدة سعيها لبناء وتأهيل مدارس جديدة وتجهيزها بشكل كامل وهو ما يسعى الجميع الى تحقيقه لكن ومع الاسف الشديد أن الكثير من المشاريع في المحافظات ليست بيد الوزارة بل إن صلاحيات بنائها بيد المحافظات” .



