فشل تسويق المواهب الكروية يقلل تواجدها في الدوريات العالمية

المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
مازالت عملية تسويق اللاعبين الموهوبين في الدوري المحلي، غير ناجحة، وبعيدة جداً عن باقي الدول العالمية، بل حتى الدول العربية أو المجاورة، إذ مازال اللاعب العراقي، لا يمتلك ثقافة التعاقد مع وكيل يدير أعمال اللاعب ويقوم بالتسويق الصحيح، بل يعتمد على السماسرة في عملية عرض اللاعب على بعض الأندية، التي ترغب في التعاقد مع اللاعب العراقي.
وبعد أول موسم من انطلاق دوري المحترفين (دوري نجوم العراق)، شهد الدوري تطوراً ملحوظاً لمستوى اللاعب المحلي، بعد ان توفرت عوامل عدة له، ويأتي في مقدمتها، جودة الملاعب بالإضافة الى تواجد بعض المدربين العرب والأجانب، من أجل المساعدة في التطور، ويتبقى فقط الاهتمام بموضوع التسويق ومدير الأعمال، من أجل الانطلاق الى العالمية.
وتحدّث المدرب حمزة داود لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “المواهب موجودة وبكثرة في كرة القدم العراقية، وتضاهي جميع دول الجوار، لكن حتى الآن عملية استغلال هذه المواهب وصقلها وتسويقها، لا تجري بالطرق الصحيحة، فنجد صعوبة في تسويق موهبة عراقية واحدة، إلا في هذا الموسم، حيث انتقل اللاعب علي جاسم الى نادي كومو الإيطالي، أما باقي اللاعبين المحترفين فنجد أغلبهم احترف وهو أصلا يلعب في الدوريات الاوروبية وليس في الدوري العراقي ومن ثم انتقل، وهذا ما يؤكد فشل عملية التسويق بالنسبة للاعب العراقي”.
وأضاف: ان “جميع الأطراف لها دور في هذا الفشل ويأتي في مقدمتها اللاعب العراقي الذي لا يمتلك مثل هذه الثقافة بالإضافة الى إدارات الأندية والمدربين، حيث نجد تجربة نادي الميناء في الموسم الماضي، مثالاً واضحاً لعملية فشل التسويق بعد ان شاهدنا الفريق يشارك، و”بسبب عقوبة الاتحاد الآسيوي” في دوري نجوم العراق بلاعبين شباب ونجده قدم مستويات متميزة في بعض المباريات، واستطاع في النهاية البقاء بدوري النجوم على عكس بعض الأندية التي هبطت للدوريات الأدنى”.
وتابع: ان “مثل تجربة الميناء يجب ان تكون قدوة لباقي إدارات الأندية ويجب على إدارة نادي الميناء الاهتمام بهذه المواهب ومحاولة صقلها وتسويقها ولو على مستوى الدوري العراقي”، مبيناً ان “أغلب المدربين المحليين يسعون الى الاعتماد على اللاعب الجاهز، ولا يتعب نفسه في عملية البحث عن اللاعب الموهبة والاهتمام به، من أجل خدمة الكرة العراقية”.
وبيّن داود، ان “المدرب الذي دائما ما يعتمد على اللاعب المحترف أو اللاعب المحلي الجاهز، هذا بدوره يتسبب بقتل الموهبة من خلال وضعه في خانة الاحتياط، خوفاً من المجازفة واشراكه في المباريات الرسمية، بينما على الطرف الآخر نجد ان المدرب الذي يمنح الثقة للاعبين الشباب ولو على فترات متباعدة نجده يملك البديل الناجح الذي سوف يمنحه دفعة جديدة على مستوى الأداء، إذا ما اعتمد في الأوقات الطارئة”.
وأوضح: “اننا نرى ان اللاعب الشاب صاحب الموهبة يلعب في الدرجة الأولى أو الممتازة لثلاثة مواسم أو أكثر ولا أحد يكلف نفسه باكتشاف هذه الموهبة، ومن ثم يصاب اللاعب أو ينتقل الى نادٍ آخر بسبب الأموال”، مشيراً الى ان “عملية التسويق لا تقع على عاتق اتحاد الكرة أو المدرب ولكنها تقع على عاتق اللاعب نفسه الذي يجب ان يختار وكيل أعماله بصورة صحيحة، بحيث يكون على مستوى عالٍ بالإضافة الى امتلاكه لعامل اللغة والعلاقات الجيدة مع إدارات الأندية”.



