اتحاد الأدباء يقيم جلسة استذكار للشاعر الراحل سلمان داوُد محمد

يقيم نادي الشعر في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق جلسة استذكار للشاعر الراحل سلمان داود محمد، تشهد قراءات بالإنابة لقصائد من تجربته الإبداعية، فضلا عن تقديم شهادات ورؤى نقدية عنها ويقدم الجلسة: الشاعر حسين السلطان في الساعة 11 ضحى السبت 10 آب 2024 على قاعة الجواهري في اتحاد الأدباء.
وقال رئيس اتحاد الادباء علي حسن الفواز في ذكرى رحيله : “من الصعب أن تصطاد العالم بنصف ذاكرة، أو تكون ثوريًا بنصف لسان، وعاشقًا بنصف قلب أو مجنونًا بنصف عقل.. الأنصاف الأخرى مسروقة، أو هاربة، أو عاطلة… كنت تصدّق يا سلمان أن العالم هكذا، نصف يُسرق، وآخر يصلح للخدمات العامة، حتى القصائد كانت تتشظى، بعضها يذهب لمنصات الإعلان، وبعضها يتسلل الى الوجع، أو للاختباء من الفضيحة.. يا سلمان أعرف أنك تحتج دائمًا على العالم والثورات والمؤسسات والمدن والمقاهي، لكنك تخشى مثل الأطفال أن تفقد دماك الصغيرة، قاموسك المشاكس. غرفتك الضيقة كالرؤيا.. فأطلقت لقلبك العنان ليكون جنرالًا للحرب والشغب والجنون، لكنك تعرف أن تلك الحروب خاسرة، وأن القلوب لا تصلح للوجبات الدسمة، وأن قصائدك لا تصلح لأن تكون بيانات، أعرف أنك تتشهى القصيدة التي تشبه البالونات والطائرات الورقية، والنساء اللائي يشعلن اللغة بالاستعارات.. لقد كنت بطيئًا يا صديقي في زمن العدّائين، اخترت الموت دون اختيار… ليكون احتجاجك الأخير على العالم.. احتجاجا على تجّار اللغة والمعاني والأناشيد الضالة”.
وواصل: “لن أرثيك.. لن أقول وداعًا فلقد تحدثنا آخر مرّة عن لقاء أحب أن نمارس فيه كل جنون الأيام الخوالي.. لن أرثيك لأن مثلك لا يمكن أن يكون للرثاء فيه معنى.. صاحبي.. تعال أرجوك تعال نتسامر ونضحك وأخيرًا نغني.. كنت تقول لي هامًسا.. الموت أكبر كذبة فلا تصدقها. وها أنذا لا أصدق موتك، أنا على يقين من أنك مختفٍ من أجل صناعة أفكار تمنح أرواحنا الجمال”.



