اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الخطة الخضراء لإنعاش الأهوار “حلم” قد يقتله الجفاف على أرض الواقع

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
من المعروف، ان أهوار جنوب العراق، تشكل بيئة استثنائية منذ آلاف السنين، وهي تشكل مأوى لعشرات الآلاف من الأهالي في محافظات عدة، وهذا المأوى بوضع صعب في الوقت الراهن، بسبب مواسم الجفاف المتكررة وتأثيرها على الزراعة والصيد وتربية الحيوانات مثل الجاموس وغيرها من الحيوانات التي تعيش في هذه البيئة، وفي المقابل وبعد فقدان 70% منها، هناك حديث برلماني هو بمثابة حلم عن “خطة خضراء” لإنعاش مناطق الأهوار، وهنا يبرز سؤال مهم وهو، هل تنجح هذه الخطة في إحياء هذه البقعة التي قاربت على الموت نتيجة الجفاف؟.
ويعلّق الخبير البيئي حسين جبار على حديث النائب ثائر الجبوري، عن وجود “خطة خضراء” لانعاش 22 منطقة في الأهوار العراقية، بأنه حديث أقرب الى الحلم، فمن الصعب ايجاد خطة تضمن معالجة بيئية لأزمات الأهوار العراقية دون وجود اجراءات عملية في ملف المياه، فمن المعروف ان معالجة أزمات سكان الأهوار والحفاظ على التنوع بالحياة الطبيعية وفتح نوافذ السياحة، تبدأ بإيجاد حل لأزمة الجفاف، فقبل الجفاف الأخير وبحسب بيانات وزارة الموارد المائية، وصلت المساحة المغمورة للأهوار العراقية قرابة 4500 كم مربع، في حين تراجعت مؤخراً، لتصل الى أقل من 1400 كم مربع، لذا أرى ان الخطة الخضراء بحاجة الى معالجة هذه الأزمة قبل التفكير بأي حل”.
لا يختلف رأي الصحفي نعيم سلمان عن حديث المختص، حيث قال: ان “حل أزمة المياه في الأهوار العراقية يستدعي ايجاد تعاون بين مختلف المنظمات الدولية والعراقية التي تضم خبراءً لوضع مسارات خارطة طريق، تضمن معالجة بيئية لهذا الملف المهم والحيوي”، لافتا الى ان “الوضع يستدعي تقديم تظلم للأمم المتحدة بسبب الجفاف، من أجل انصاف قرى المحافظات التي تقع ضمن إطار مناطق الأهوار، لكونها تعرضت لأضرار جسيمة بسبب شح المياه خلال السنوات الماضية”.
من جانبه، أكد المختص في الشأن المائي هاشم غالي، ان “محافظة ذي قار تعد منكوبة جراء الجفاف، حيث تعرضت خلال السنوات الماضية لشحة مائية كبيرة في حوضي نهر الفرات ودجلة، حيث أدت هذه الشحة إلى التسبب بـ 9 أضرار أبرزها اتساع رقعة التصحر وتلف ما نسبته 70% من المزارع والبساتين وهذه النسبة معروفة لدى المختصين وموجودة في وسائل الإعلام”، مضيفا: أن “الشحة المائية قد أدت لجفاف الأهوار في مدن الجبايش والحمار والفهود وسوق الشيوخ، وهي مناطق محمية طبيعية دونت في سجلات الأمم المتحدة، لكن الآن لم تقم هذه الهيأة الدولية بأي إجراء تُجاه هذه المناطق، ولولا الأمطار التي شهدها الشتاء الماضي لاستمر الجفاف الى ما لا نهاية”، مبينا: ان “الشحة المائية أدت كذلك إلى هجرة العديد من المواطنين وهلاك الثروة الحيوانية وتلف محطات تنقية وتصفية المياه في مناطقنا، وهذه الحالة تحتاج الى اجراءات حكومية، للتقليل من خطر الجفاف على مجتمع الأهوار، ونأمل ان نرى ذلك قريبا حتى ان كان عن طريق “الخطة الخضراء لإنعاش الأهوار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى