اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتل سنية تساوم على تضحيات الشهداء مقابل زج “العفو العام” في البرلمان

بعد حراك تمرير قانون تقاعد الحشد الشعبي
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
بالتزامن مع عودة عمل مجلس النواب إلى فصله التشريعي الجديد أدرج على جدول اعماله عددا من القوانين التي مضى عليها فترات طويلة دون إقرارها، ومنها قانون الحشد الشعبي وأيضا العفو العام إضافة الى الأحوال المدنية، وفيما يتعلق بالعفو فأن غالبية الكتل السياسية اعترضت عليه كونه يتضمن بنودا وفقرات خبيثة يراد من خلالها اخراج بعض قيادات داعش الإرهابية من السجون ومن تلطخت ايديهم بدماء العراقيين، ومع الحديث عن ادراج قانون الحشد المقدس للتصويت، تحاول بعض الأطراف السنية عرقلة تمريره، لجعله في سلة واحدة مع العفو العام.
هذا الاعتراض أثار حفيظة الكتل الوطنية التي كانت دائما تطالب بضرورة تمرير هذا القانون تثمينا لدماء الشهداء وتضحياتهم خصوصا في معارك العراق الكبرى التي خاضوها ضد العصابات الداعشية عام 2014 واستطاعوا من خلالها تحرير المحافظات السنية التي يحاول نوابها اليوم الدفع باتجاه تعطيل تمرير القانون.
وحول هذا الأمر يقول عضو مجلس النواب عقيل الفتلاوي في حديث لـ”المراقب العراقي إن “التصويت على قانون الحشد الشعبي هو أقل ما يمكن تقديمه لهذه الشريحة التي ضحت وأعطت أغلى ما تملك في سبيل تحرير أرض العراق من عصابات داعش الاجرامية”.
وأضاف الفتلاوي: إن “مدينة الرمادي وغيرها من المدن الغربية التي تنعم بالخير والاستقرار اليوم ، هو بفضل التضحيات التي قدمها أبناء الحشد الشعبي خلال قتالهم مع المجاميع الإرهابية”.
هذا وانتقد رئيس كتلة حقوق النيابية، سعود الساعدي، أمس الثلاثاء، عرقلة تمرير قانون تقاعد الحشد الشعبي.
وقال الساعدي في تدوينة على منصة “أكس” تابعتها “المراقب العراقي”: ان “المضي في إقرار قانون الخدمة والتقاعد لمجاهدي الحشد الشعبي هو أقل ما يمكن تقديمه وفاءً لدماء الشهداء والجرحى”.
وأضاف الساعدي أن “عدم السماح للمعترضين وأعداء العراق بعرقلة تمرير قانون الحشد هو أمر ضروري”.
في السياق قال عضو البرلمان حسن سالم: “غدا” اليوم الحناجر الشريفة تشرع بالقراءة الاولى لقانون الخدمة والتقاعد لحشدنا المقدس والموقف المشرف لمجلس النواب العراقي وفاءً لتلك الدماء الغالية وتضحيات المجاهدين”.
يُذكر أن مجلس الوزراء، صوّت في شهر أيار السابق، على مشروع قانون الخدمة والتقاعد لمجاهدي هيأة الحشد الشعبي، فيما رحّب البرلمان بالقرار ووعد أنه سيُشرّعه بكل فخر.
ويهدف مشروع القانون بحسب مختصين إلى ضمان حقوق منتسبي الحشد الشعبي وواجباتهم وتنظيم عمل هيأة الحشد الشعبي فضلا عن منح المتطوعين فيه مزايا تقاعدية وتعويضات مالية، وسيُساهم في تحسين أوضاع المنتسبين المعيشية ويُقدم لهم ضمانات لمستقبلهم بعد انتهاء خدمتهم.
ويُشكل القانون اعترافًا رسميًا بتضحيات منتسبي الحشد الشعبي ودورهم في الدفاع عن الوطن، ويُعزز من شعورهم بالانتماء الوطني وفخرهم بمساهمتهم في حفظ أمن العراق واستقراره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى