واشنطن تضع العصا في دولاب وساطة بغداد بين أنقرة ودمشق

بذريعة تهديد وجودها العسكري في سوريا
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تقترب النهاية الحتمية للولايات المتحدة الامريكية في منطقة الشرق الأوسط نتيجة مخططاتها الخبيثة ومشاريعها الاستعمارية، فبعد العراق باتت تخشى واشنطن على مصالحها في سوريا التي تسيطر على أجزاء واسعة فيها وعلى المنطقة الممتدة ما بين دمشق والعاصمة بغداد والتي هي عبارة عن مساحات واسعة وصحراء قاحلة تتخذها واشنطن مقرات لبعض قواعدها وأيضا تخبئ فيها العديد من العناصر المسلحة والارهابية المنتمية إلى تنظيم داعش الإجرامي وطالما استخدمت هذه الورقة للضغط على العراق وحتى تركيا وكل من يقاطع مصالحها ويرفض وجودها إلا أن ضربات المقاومة والإصرار على طرد المحتل الأجنبي جعلا واشنطن امام خيار لا بديل له وهو الخروج من العراق رغما عنها.
وطيلة الفترة الماضية لعب العراق دورا حاسما في تقريب وجهات النظر بين انقرة ودمشق وسعى لعقد جولات حوار ومباحثات بين البلدين لإعادة المياه إلى مجاريها ونبذ الخلافات من أجل المضي بالمنطقة نحو برِّ الأمان وطرد الاحتلال من جميع أجزاء الشرق الأوسط الذي بات الآن تحت الضغط العسكري نتيجة توسع الصراع من فلسطين إلى لبنان واليمن بعد العدوان الصهيوني على غزة وتدخل دول المقاومة في نصرة الشعب الفلسطيني الذي وقف صامدا أمام جيش العدو.
هذا ويقول المحلل السوري غسان يوسف في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “دور العراق محوري في المنطقة لأسباب عديدة منها ان علاقاته مع الجميع قوية سواء ايران او تركيا وسوريا وهذا يمكنه من تقريب وجهات النظر بين انقرة ودمشق”.
ويضيف يوسف ان “هذا الدور ليس بجديد على العراق كونه قد ساهم في تقريب وجهات النظر بين بعض دول المنطقة سابقا واحتضن عددا من اللقاءات والمؤتمرات التي كانت تهدف إلى إرساء الاستقرار في المنطقة”.
واشار إلى أن “الولايات المتحدة الامريكية لا تخدمها عمليات التقارب الحاصلة بين الدول المتخاصمة في منطقة الشرق الأوسط كون ذلك يضرب نفوذها ويؤثر على مصالحها التي وجدت في فترة التنافر والخلاف ما بين دول المنطقة”.
هذا ويقود فريق عراقي الحراك الحالي، لتقريب وجهات النظر بين تركيا وسوريا مؤلف من مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي ورئيس هيأة الحشد الشعبي فالح الفياض، إلى جانب مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء العراقي .
ومنذ بدء الوساطة الروسية منذ نحو عامين، ثم دخول الوساطة العراقية على الخط قبل أسابيع قليلة، فأن دمشق تشترط لإجراء أيّ حوار سوري – تركي هو إعلان أنقرة استعدادها للانسحاب من البلد” ومع تزايد الحديث عن احتمالات حدوث انفراج، خرجت وزارة الخارجية السورية ببيان جديد قالت فيه إن عودة العلاقة الطبيعية مع تركيا “تقوم على عودة الوضع الذي كان سائداً قبل العام 2011، وهو الأساس لأمن وسلامة واستقرار البلدين”.
وكان تقرير لـ”Middle East Eye “الموقع الناطق بالإنجليزية من لندن، قد أكد أن الولايات المتحدة لا تدعم وساطة بغداد لإعادة العلاقات بين أنقرة ودمشق، بل تعتبرها جزءًا من التهديد لوجود قواتها في شمال شرق سوريا.



