اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الثور الصهيوني الهائج يهاجم “يمن الصمود” ويصطدم بصلابة الموقف

مقاومة عراق الجود وخنجر العقيدة تنهكان العدو
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تتواصل ردود الأفعال الغاضبة ضد العدوان الصهيوني الذي استهدف منشآت مدنية في اليمن، أمس الأول، في وقت أعلن فيه محور المقاومة الإسلامية عن استمرار عملياته النوعية ضد المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة، وان تلك الهجمات لن توقف مُسيّرات وصواريخ المحور بل ستزيد عزيمته وقوته، وسط توعد بالرد على العدوان بضربات قوية ونوعية خلال الأيام المقبلة، وهو ما يشرع الأبواب أمام اتساع دائرة المواجهة وفتح جبهات جديدة خلال الأيام المقبلة، بحسب ما يراه مراقبون.
وشنّت مقاتلات تابعة لجيش الكيان الصهيوني، عدواناً استهدف محطة توليد الكهرباء ومحطة تكرير النفط في ميناء الحديدة، بالإضافة إلى مقر شركة النفط في المحافظة (غربي اليمن) بذريعة الرد على الهجوم الذي نفذه أنصار الله بطائرة مُسيّرة على تل أبيب فجر يوم الجمعة الماضي الذي أسفر عن مقتل إسرائيلي وجرح العشرات.
التصعيد الصهيوني ضد اليمن قد يوسع التعاون بين جبهات المقاومة الإسلامية في المنطقة لشن ضربات نوعية مشابهة لعملية “يافا” الأخيرة التي نفذها أنصار الله الحوثيون في تل أبيب والتي على ما يبدو انها أثارت قلق الكيان والولايات المتحدة الأمريكية من تنفيذ هجمات مماثلة تهدد الكيان الصهيوني بالزوال، وبالتالي اتخذت خطوات تصعيدية لكنها لن تأتي بنتائج إيجابية، وفقاً لردة فعل محور المقاومة الإسلامية الذي وسع عملياته بعد العدوان على اليمن عبر كل الجبهات.
وفي وقت سابق، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق عن استهداف أم الرشراش “ايلات” بالطيران المُسيّر، رداً على الانتهاكات في غزة والعدوان على اليمن، فيما نفذ حزب الله اللبناني، هجوماً بسرب من المُسيّرات ضد مواقع عسكرية إسرائيلية في مستعمرة حانيتا وسط وقوع قتلى وجرحى بصفوف جيش الاحتلال.
ورداً على العدوان الصهيوني على اليمن، أصدرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، بياناً أدانت فيه جرائم الكيان، مؤكدة انها محاولة يائسة لثني رجال اليمن عن أداء واجبهم واسناد الشعب الفلسطيني.
وذكرت الكتائب في بيان تلقته “المراقب العراقي”، انه “مازال الكيان الصهيوني يمارس أعماله الإجرامية في المنطقة، بدعم وإسناد من أمريكا والدول المُطِبعة، ليصل بها اليوم الى يمن الإباء والعزة بقصف منشأة مدنية بمحافظة الحديدة، في محاولة بائسة لثني رجال اليمن عن اداء دورهم في جبهة الإسناد للشعب الفلسطيني الصامد”.
وأضافت: ان “الشعب اليمني وقيادته الشجاعة يمتلكون من الإرادة والقوة الفاعلة لردع قوى الاستكبار، ما يؤهلهم الى تمريغ أنف الصهاينة بالوحل والهزيمة كما فعلوها من قبل مع الأمريكان في البحر الأحمر، وما الاعتداء الإجرامي للكيان الصهيوني ضد مناطق مدنية في اليمن، إلا دليل على ارتباكه، وهو محاولة لترميم غطرسته التي مزّقتها قوى محور المقاومة، نصرة للشعب الفلسطيني”.
واختتمت الكتائب بيانها بالقول، “إننا إذ نعزي عوائل الشهداء الذين ارتقوا في هذا العدوان الآثم، نؤكد دعمنا واستعدادنا الدائم للوقوف صفاً واحداً في كل ساحات المواجهة ضد العدو، لا سيما جبهة المقاومة في يمن الصمود، (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)”.
المقاومة الإسلامية في العراق لعبت دوراً محورياً في معركة طوفان الأقصى عبر توجيه ضربات قوية للمصالح الأمريكية، بالإضافة الى تصاعد عملياتها بشكل ملحوظ ووصلت مُسيّراتها وصواريخها الى قلب تل أبيب، وأصبحت واحدة من أهم ركائز محور المقاومة في المنطقة.
وتقول المحللة السياسية اليمنية د. ابتسام المتوكل: إن “العدوان الصهيوني على الحديدة ليس جديداً ولن يغيّر قناعات أنصار الله والشرفاء في اليمن من القضية الفلسطينية، مشيرة الى ان العدوان تم بمساعدة أمريكا”.
وأضافت المتوكل لـ”المراقب العراقي”: أن “المقاومة في اليمن واجهت الكيان الصهيوني وهو متخفٍ وستواجهه بشكل مباشر، لا شيء يوقفنا من نصرة غزة ومواجهة عدو الأمة العربية المتمثل بإسرائيل وأمريكا”.
وتابعت: ان “الكيان الصهيوني ومن معه أفلس في المنطقة، وليس باستطاعته إيقاف قوة محور المقاومة الإسلامية، وما العدوان الذي شنّه على اليمن ولبنان إلا ردة فعل تعبّر عن خسارته وانكساره”.
وأوضحت المتوكل: ان “التعاون ما بين محور المقاومة الإسلامية سيضيف قوة كبيرة تزيد من الضغط والحصار على الكيان الصهيوني، متوقعة ان تكون ردة الفعل موجعة خلال الأيام المقبلة”.
ويتوقع مراقبون، ان يكون عدوان الحديدة بوابة لمرحلة جديدة في المواجهة ما بين محور المقاومة الإسلامية ومحور الاستكبار العالمي الذي بات بحكم المنهزم، وان معركة الحسم بالنسبة للمقاومة الإسلامية أصبحت قريبة أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع انكسار الهالة العسكرية لجيش الاحتلال وتنامي قدرات المقاومة الإسلامية، التي كشفت ضعف وكذب منظومة الدفاع والقبة الحديدية.

وتسبب العدوان باندلاع حرائق كبيرة في ميناء الحديدة، كما أسفر عن استشهاد ستة أشخاص وإصابة 83 آخرين، في المقابل استمرت ردود الفعل الدولية المنددة بالعدوان على اليمن، مؤكدين ان هذه الجرائم تتسبب باتساع الحرب وتفشل جهود التهدئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى