اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تركيا تواصل تقطيع شريان العراق المائي والأنهار تصارع الجفاف

وسط جهود دبلوماسية خجولة
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
رغم الحديث الذي يرافق ردود أفعال الشارع إزاء إهمال ملف المياه، الا ان الامر لا يكاد يخرج من خانة التصريحات التي تعوَّدَ عليها العراقيون الذين يراقبون انهارهم الازلية وهي تسير نحو الخواء والجفاف، في مرحلة يفترض ان يكون التحرك فيها أكثر جدية لضمان مستقبل قد يكون الواقع فيه اشبه بالصحراء إذا ما أغلقت تحركات البلاد فيها الأبواب على نتائج خجولة لا تشكل سوى “ذرِّ الرماد في العيون”.
وفتحت تصريحات لوزير الموارد المائية في وقت سابق من الشهر الجاري التساؤلات عن مدى إمكانية حل هذا الملف المعقد بعد حديث للرجل كان بعيدا عن آمال استعادة حق العراقيين في المياه.
ويقول وزير الموارد عون ذياب عبد الله في تصريح صحفي، ان “مدير المركز الوطني قدم تقريرا الى الجانب التركي وضح فيه كميات الخزين المتاحة أو المتوفرة في السدود التركية والخزين المتوفر في سد حديثة، حيث أشرنا الى أن الخزين الحالي قليل جدا، وطالبنا بزيادة في هذا الجانب خلال الأشهر الثلاثة “تموز وآب وأيلول”.
ويضيف في سياق حديثه: “نحن سنتابع هذا الأمر ،إذ إن اللجنة ستكون مشتركة ودائمية وتنبثق عنها لجان فرعية”، مؤكداً “العمل بجدية بهدف ان تكون هناك خطوات عملية بهذا الجانب”.
ويثير هذا الامر قلق الشارع الذي يراقب انهاره وهي تنهار امام نقص الواردات المائية التي صار طريق علاجها منحسراً على المخاطبات التي لا تعالج الامر.
ويؤكد مراقبون ان خطوات التواصل الدبلوماسي العراقي-التركي لم تعِدْ بآمال لحل أزمة نقص المياه الحاد التي يقاسيها العراق، مشيرين الى ضرورة عقد اتفاق لتحديد حصص مياه نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من الأراضي التركية.
ويشير المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، الى ان الاتراك يستخدمون ورقة الماء للابتزاز ولاستحصال مكاسب عديدة في مقدمتها زيادة فرص الاستثمار والتجارة او كميات من النفط المخفض.
ويبين الشريفي في تصريح صحفي، ان “ملف المياه مع تركيا وإنْ طالت المفاوضات بشأنه الا ان العراق سيحقق ما يريده ويعيد الماء لمجراه، مضيفا ان تركيا تتمتع بنسب تجارية واستثمارية كبيرة مع العراق وحتى في مجال السياحة وهي لا تضحي بهذا الجانب، وسترضخ الى خيارات يطالب بها العراقيون”.
ولم تفلح البلاد بوضع حلول نهائية لأزمة متكررة باتت ورقة ضغط بيد الاتراك لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية من خلال التحكم بشكل مطلق بتدفق مياه نهري دجلة والفرات.
ويتجدد مسلسل شح المياه بحلقاته سنويا مع حلول فصل الصيف، اذ تظهر انعكاساته واضحة على بلاد الرافدين أرضا وشعبا، سيما مع ازمة جفاف حادة شهدت فيها مدن العراق وخصوصا في الجنوب هجرة متواصلة من الريف الى المدن، يرافقها قلق من جفاف الاهوار وغياب التنوع الأحيائي الكبير الذي صار يتلاشى بفعل الإهمال وقلة موارد الماء.
لكنه وعلى الجانب الاخر، يعتقد الشارع أن حراك الحكومة قد يفضي الى نتائج إيجابية مع الجانب التركي اذا ما تم استغلال ورقة التجارة وتنشيط الحراك الدبلوماسي للوصول الى حلول مقبولة تعيد الحياة الى دجلة والفرات اللذين يصارعان الجفاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى