المقاومة الإسلامية تدير بوصلة الاستهداف صوب “مملكة الشر”

تهديد دول التطبيع براً وبحراً
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
على الرغم من استمرار الجرائم البشعة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين في فلسطين، تستمر الولايات المتحدة الأمريكية وأذنابها في المنطقة، بتقديم الدعم المالي والسلاح الى الكيان المجرم، ليوغل في جرائمه، رداً على الخسائر التي تعرّض لها في معركة “طوفان الأقصى” التي على ما يبدو انها فاقت توقعات جميع دول الاستكبار، خاصة مع الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية والوقفة المشرفة لمحور المقاومة في المنطقة الذي قلب موازين الحرب وأربك مخططات العدو.
وسط جرائم أمريكا والكيان الصهيوني المستمرة، تحاول بعض الدول العربية المُطبِّعة مع الكيان الصهيوني وعلى رأسها السعودية، فك الحصار الذي فرضه محور المقاومة الإسلامية في البر والبحر على دول الاستكبار، وإيجاد طرق امداد جديدة أكثر أماناً لتحميها من ضربات المقاومة الإسلامية، وهذه المواقف ليست بالجديدة على مملكة الشر التي دائماً ما يكون موقفها مسانداً لأمريكا والكيان، وهي من قادت حملات التطبيع خلال السنوات السابقة، وبالتالي فلا يُنتظر منها موقف مشرف يدعم فلسطين، بحسب ما يرى مراقبون.
وارتكب الكيان الصهيوني، السبت الماضي، مجزرةً مهولة بحق المواطنين الفلسطينيين والنازحين في منطقة مواصي بمدينة خان يونس، وارتقى على إثرها، أكثر من 90 شهيدًا نصفهم من الأطفال والنساء، وأصيب نحو 400 بينهم عشرات الأطفال والسيدات بينها حالات خطيرة مازالت الطواقم الطبية تتعامل معها.
وعلى إثر الجريمة البشعة، أصدرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، بياناً أكدت فيه، ان “أمريكا الشر والإجرام لا تزال تشارك في قتل الشعب الفلسطيني بدعمها للصهاينة وتزويدهم بآلاف الأطنان من القنابل لارتكاب المجازر، والإبادة الجماعية، بحق الأطفال والنساء والأبرياء، كانت آخرها مجزرة المواصي في غزة، وسط تحريض أمريكي، وصمت دولي، تُجاه وحشية الكيان الصهيوني”.
وذكرت الكتائب في بيانها، ان “دول التطبيع، ودور حكام السعودية الخبيث في تسخير طرقهم البرية لإدامة زخم المعركة ضد الفلسطينيين، كبديل عن الممرات البحرية لن يمرَّ، وستدفع مملكة الشر ثمن فعلها كما دفعه أسيادها في البحر الأحمر، (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا)”.
وأضافت: ان “العدو الصهيوني لا يفقه غير لغة السلاح، وما يؤخذ بالقوة لا يسترد إلا بها، وهو ما يستدعي رفع وتيرة العمليات لمحور المقاومة ضد الكيان، وتكثيف المساندة لأهل غزة، وتعزيز مقاومتها الصامدة، (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)”.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي أثير الشرع، إن “موقف بعض دول الخليج ومن بينها السعودية من القضية الفلسطينية مخجل”، مبيناً ان “محاولة السعودية تأمين وصول السلاح والمؤن للكيان الصهيوني، دليل على الخيانة للقضية الفلسطينية”.
وأضاف الشرع لـ”المراقب العراقي”: أن “هذا ديدن آل سعود، فكان لها موقف مماثل مع العراق، عندما أعطت السلاح للتنظيمات الاجرامية خلال الحرب مع داعش، واليوم تقف مع الكيان الصهيوني ولا تعترف بعروبتها أو اسلاميتها”.
وأوضح: ان “السعودية من خلال تتبع موقفها من عملية طوفان الأقصى تظهر شيئاً للإعلام، ولكنها في الخفاء، تعمل لمصلحة الكيان الصهيوني، وبالتالي فأن موقفها معروف للقاصي والداني في القضايا التي تهم الدول العربية والإسلامية”.
وعن الجريمة البشعة التي ارتكبها الكيان في مدينة المواصي في خان يونس، أكد الشرع، أن “هناك جهوداً مبذولة من أجل تسوية الحرب في غزة، ومثل هذه الجرائم من الممكن ان تقلب الموازين وتفشل جميع جهود الهدنة، ويمكن ان تفتح باباً للمواجهة المباشرة مع محور المقاومة الإسلامية”.
وأشار الى ان “محور المقاومة الإسلامية سيرفع وتيرة عملياته ضد كل المصالح الأمريكية والصهيونية، بالإضافة الى البلدان التي تدعم الكيان الغاصب، وسيكون المحور في كل مكان والجميع يعلم ما قدرات المقاومة في المنطقة والتي أظهرت منها القليل وهناك الكثير مازال في جعبتها”.
يذكر ان محور المقاومة في الشرق الأوسط مستمر بعملياته ضد المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة، من خلال الضربات التي يوجهها حزب الله اللبناني وحركة أنصار الله في البحر الأحمر، والمقاومة الإسلامية في العراق التي استهدفت جميع المواقع الأمريكية في البلد، ورفعت وتيرة عملياتها مؤخراً، لتصل الى مواقع صهيونية عسكرية بالتعاون مع “الحوثيين” في اليمن.



