اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كيف قطّع الحشد الشعبي أوصال داعش وأطرافه الغربية ؟

في ذكرى تحرير الموصل
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يستذكر العراقيون، الذكرى السابعة لتحرير مدينة الموصل من دنس تنظيم داعش الإجرامي، بعد معارك طاحنة خاضها أبطال الجيش العراقي، مسنوداً بالمقاومة الإسلامية وقوات الحشد الشعبي، إذ سطّرت القوات الأمنية، أروع البطولات واستطاعت تحرير المدينة خلال فترة قياسية لم يتوقعها التنظيم الاجرامي ومن يدعمه، وبتحريرها أعلن العراق القضاء على تنظيم داعش الاجرامي، لتشن بعدها حملات أمنية لتطهير المدينة والمناطق المحيطة بها من بقايا التنظيم.
وكان للحشد الشعبي دور كبير في حسم المعركة وتضييق الخناق على التنظيمات الإجرامية من خلال مسك المحور الغربي للمحافظة ومنع تسلل الدواعش الى الجارة سوريا، وقام بتطهير المنطقة الفاصلة مع الموصل كان وراء الإصرار على عدم فتح أي منفذ لخروج داعش من المدينة، خشية انتشاره في البادية العراقية وانسحابه إلى الأراضي السورية.
وعلى الرغم من صعوبة المعركة وجغرافية مدينة الموصل المعقدة وسيطرة التنظيم المجرم بشكل مطلق عليها، إلا ان القوات الأمنية استطاعت تحريرها عبر خطط أمنية محكمة، وقطع خطوط الإمداد من سوريا وإقليم كردستان، وهذه العمليات كانت من مهمة قوات الحشد الشعبي التي فرضت، طوقاً أمنياً واستطاعت عزل المدينة، مما سهّل عملية الاقتحام بشكل كبير.
وقبل بدء معارك تحرير الموصل، سعت أطراف في العملية السياسية مدفوعة من الولايات المتحدة الأمريكية الى عدم دخول الحشد الشعبي الى المدينة، وان تكون العمليات حصراً لجهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي وبقية الصنوف الأمنية، ظناً منهم ان القوات العراقية ستفشل في اقتحام المدينة، بالإضافة الى ان قوات الحشد الشعبي اثبتت قوتها وشراستها خلال معارك تحرير صلاح الدين والانبار وديالى، وعلى الرغم من ذلك، شاركت المقاومة الإسلامية والحشد في عمليات الاقتحام، وساهمت بشكل فاعل في عملية التحرير.
ويقول الخبير الأمني عقيل الطائي، إن “معركة تحرير الموصل تعد معركة مفصلية ومهمة جداً على الصعيد العقائدي والرمزي، وتمثل الضربة الأقوى ضد التنظيمات الاجرامية”.
وأضاف الطائي لـ”المراقب العراقي”: ان “الدواعش ومن يدعمها راهنوا على هذه المعركة وشككوا بقدرة القوات الأمنية في اقتحام المدينة، منوهاً الى ان القوات الأمنية استطاعت ان تحرر المدينة، وتعيد السكان الى منازلهم بفترة قياسية وعمليات بطولية”.
وأوضح، ان “دور الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل كان محورياً، إذ كانت تمسك الجانب الغربي من المدينة، وقطعت الامدادات عن الدواعش في تلك المناطق، وفشلت جميع محاولات الدواعش في اختراق الحشد، لفسح المجال لتسلل الدواعش الى الجانب السوري”.
وتابع الطائي، ان “الحشد الشعبي كان يمثل الدافع المعنوي الذي تستمد منه القوات الأمنية قوتها، خاصة وانه استطاع ان يعيد الأمور الى نصابها ويستعيد الأراضي المغتصبة”.
وتابع الطائي: “بدأت المعركة بقصف مكثف وكان يجب فتح ممرات آمنة للمدنيين، وتم قطع الامدادات في الشمال وغرب المدينة”، منوهاً الى ان “المدينة تم فتحها ومسك الأرض رغم وجود الانتحاريين والسيارات المفخخة التي استخدمها التنظيم المجرم بعد استشعاره بالخطر”.
وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة العراقية في تشرين الأول من العام 2016 عن معركة تحرير الموصل تحت عنوان “قادمون يا نينوى” وحددت ثلاثة أشهر على الأكثر، لانتهاء عملية التحرير، إذ بدأت عملية إحكام الحصار على المدينة بعد أكثر من شهر من التقدم العسكري في المحافظة من جهات عدة، الجيش العراقي من الشرق، والحشد الشعبي من الغرب، والقوات العراقية من الجنوب والشمال، إذ استطاعت القوات الأمنية، انهاء المهمة بعد سلسلة معارك وحرب شوارع معقدة وصعبة جداً.
وتقع الموصل في شمال العراق، وهي أكبر المدن العراقية بعد بغداد، ويخترقها نهر دجلة الآتي من الشمال، وتسمية الجانبين الأيمن والأيسر تأتي بالنظر إلى تدفق النهر من الحدود التركية.
يشار الى ان الموصل أولى المدن التي سقطت بيد داعش الاجرامي عام 2014 وأصبحت المعقل الرئيس للدواعش، ومنها سقطت الكثير من المدن الغربية تباعاً، إلا ان تدخل المرجعية الدينية في النجف الأشرف، وإعلان فتوى الجهاد الكفائي التي انبثق عنها الحشد الشعبي المقدس، أوقف زحف الدواعش من الوصول الى بغداد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى