تخبط إداري وتداخل بالصلاحيات يضعان الحكومة في مرمى الانتقاد

مطارات العراق يخنقها الإهمال
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
المطارات هي الوجهة الأولى التي يمكن أن تعكس مدى تطور أي بلد، كون السُّياح اول ما يحطون رحالهم في المطارات الرسمية، ولهذا نرى تسابق بلدان العالم على تحسين صورة مطاراتها سواءٌ من ناحية البنى التحتية والخدمات المقدمة ووسائل النقل وغيرها من المقومات الأساسية التي يجب توفيرها في جميع المرافق، بل وحتى الأمن وطريقة تعاطيه مع الزائر والإجراءات الإدارية الأخرى وفي مقدمتها التعاملات الالكترونية التي تدل على حداثة ومستوى تطور البلد.
وغالبية ما تم ذكره يكاد يكون مفقوداً في المطارات العراقية او انه ما زال في مستوياته الأولى ويأتي ذلك بسبب الفساد المستشري في مرافق الدولة العراقية والذي انعكس بالسلب على مستوى الخدمات المقدمة وتطويرها، وما زلنا نشاهد لغاية اليوم انقطاع الكهرباء او نسمع بغرق بعض دوائر المطار الرئيسة، ما يعيق انطلاق الرحلات الى وجهتها وتأخر المسافرين ناهيك عن الخدمات المقدمة داخل الطائرة من مأكل ومشرب والتي غالبا ما يشكوها المسافرون من خلال مناشدات تنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
في السياق قال المختص في شؤون المطارات والطيران فارس الجواري في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “موضوع المطارات وقطاع الطيران بشكل عام يفتقر إلى الإدارة التخصصية حيث هناك تذبذب في المطارات وخاصة العاصمة بغداد وهذا الموضوع له أسباب عدة أولها أنه في الفترة الأخيرة كانت سلطة الطيران المدني هي التي تدير مطار بغداد وهذه مخالفة قانونية كون السلطة هي التي تراقب عمل هذه الجهات وليست ادارتها”.
وأضاف ان “الحكومة تداركت هذا الأمر بعد مناشدات عدة من مختصين وقامت بإنشاء شركة للمطارات العراقية واضافتها الى شركة الملاحة الجوية وهذه الشركة لا تمتلك خبرات في مجال الطيران كون هذا المجال له أناس متخصصون ومتمرسون”، مبينا ان “إدارة المطارات تحتاج الى شخص ذي علم وأيضا خبرة وفي العراق لم يأتِ مثل هذا الشخص ولهذا نشهد هذا التلكؤ المستمر”.
ويرى مراقبون ان سبب التلكؤ في مطارات العراق هو المحاصصة التي تتم على أساسها إدارة المؤسسات الحكومية وفي الغالب يتم تكليف شخصيات غير مهنية او غير مختصة بشؤون المطارات ولهذا نرى تراجع مستوى وكفاءة المطار ومرافقه العامة، في حين ان إدارة مثل هكذا أماكن يجب ان تتم من قبل مختصين وخبراء ومؤهلين لتحسين صورة المطارات التي زاد عددها في العراق مؤخرا حيث تم إنشاء واحد في الناصرية وبعض المحافظات الأخرى التي قدمت طلبا لإنشاء مطار خاص بها ومنها واسط وكربلاء، في حين ان العراق يمتلك خمسة مطارات دولية هي بغداد والنجف وأربيل والسليمانية والبصرة.
وكانت وزارة النقل أعلنت، في كانون الثاني يناير 2018، أنها تسعى إلى إنشاء 8 مطارات جديدة عبر الاستثمار في ثماني مناطق هي ميسان والحبانية والكوت وديالى وبابل وصلاح الدين وكركوك والناصرية.
جدير بالذكر أن العراق يمتلك 32 طائرة مدنية تم شراؤها بعد عام 2003 من أنواع “بوينغ” و”إيرباص”، وتعمل في الرحلات الداخلية والخارجية، إضافة إلى شركات طيران خاصة تمتلك أسطولا يعمل في وجهات محددة وضمن نطاق ضيق داخل العراق وخارجه.



