اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

النبال الأموية توجه نحو الشعائر الحسينية وتهاجم معسكر الحسين “ع”

تزامناً مع انطلاق شهر محرم الحرام
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بالتزامن مع الدخول شهر محرم الحرام، بدأت بعض الأصوات الطائفية النشاز على مواقع التواصل الاجتماعي، حرف الأمور عن مسارها، وتصوير الشعائر الحسينية التي يقوم بها شيعة آل البيت على أساس طائفي، إذ انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو، تظهر أشخاصاً يتحدثون عن أجواء المواكب الحسينية والشعائر، وعن مضايقة الأهالي بسبب بعض القطوعات بالشوارع، في محاولة من بعض الأطراف، لخلق حالة رأي عام مضادة لأيام عشرة عاشوراء، سيما في العاصمة بغداد التي تحوي مختلف الطوائف والمذاهب الدينية.
ومنذ سنوات تظهر مجاميع تطلق على نفسها أسماء مختلفة، مهمتها تشويه المواكب الحسينية، وإظهار الجانب السلبي على حد وصفهم، فيما يفسّر مراقبون، ان هذه المقاطع لم تنشر عبثاً، بل ان هناك جهات ترصد أموالاً في كل عام، لتشويه الشعائر وتحقيق دوافع طائفية، خاصة وان أغلب محافظات البلاد تحتفي بهذه المناسبة الأليمة من شمال العراق الى أقصى جنوبه، في صورة تعكس مدى التعايش السلمي بين أبناء البلد، وهذا يغيض الأعداء الذين يتصيدون بالماء العكر ويتحينون الفرص لنشر الطائفية والفوضى مجدداً في البلاد.
وخلال السنوات الماضية، كانت لأصحاب المواكب الحسينية مواقف بطولية، في الأزمات التي عصفت بالبلاد، منها مساندة القوات الأمنية التي كانت تخوض معارك شرسة ضد تنظيم داعش الاجرامي، وإقامة مواكب تطوعية مجانية لتقديم الطعام للمقاتلين، كجزء من الدعم المعنوي، بالإضافة الى تنظيم حملات لجمع الاكسجين لمصابي كورونا، وغيرها من المبادرات الوطنية التي كانت تقدم بالمجان للمواطنين المحتاجين.
وحول هذا الموضوع، يقول القيادي في ائتلاف دولة القانون، الشيخ حيدر اللامي، إن “الاعتداء أو تشويه الشعائر الحسينية وأعمالها المحترمة والمشرفة التي شهدناها خلال الفترة الماضية، وأهمها خدمة زوار الحسين “عليه السلام” لم تكن وليدة اللحظة”.
وأضاف اللامي لـ”المراقب العراقي”: أن “المواكب الحسينية عكست الكرم العراقي الكبير، ونقلت صورة جميلة عن العراق الى البلدان الخارجية، من خلال تقديم الخدمات المجانية على المستويات كافة”، مؤكداً ان “المواكب الحسينية هي أحد الرموز المهمة التي تميّز بها العراق بعد عام 2003”.
وأوضح: ان “هذا المصباح المنير والخدمة الكبيرة التي قدمها أصحاب المواكب وزوار أبي عبد الله الحسين، ازعجت مبغضي آل البيت “عليهم السلام” واتباعهم، وبالتالي فأن هناك أطرافاً مدفوعة الثمن، داخلية وخارجية، تحاول انشاء فرق ظلام مهمتها تشويه الشعائر الحسينية”.
وأشار الى ان “زيارة الإمام الحسين “عليه السلام” وخدمته لا تقتصر على طائفة معينة، فالحسين “ع” للجميع وباب خدامه مفتوح لكل الطوائف، لذلك نرى خلال الزيارات المليونية الشيعي والسُني والمسيحي والصابئي وغيرهم من الديانات، يقصدون جميعهم أبا الأحرار عليه السلام”.
وتابع الشيخ اللامي: أن “المواكب الحسينية حاربت الظواهر الدخيلة وانتشار الرذيلة والمثلية التي أرادت قوى الشر نشرها بين المجتمع العراقي، مبيناً انها تدعو الى أهمية الحفاظ على الدين والتمسك بالحجاب والخلق العظيم، خاصة وان الذين يحيون الشعائر الحسينية هم امتداد لآل بيت رسول الله “رضوان الله عليهم أجمعين”.
ويُحيي ملايين المؤمنين في العالم أجمع، شهر محرم الحرام، بإقامة مواكب العزاء التي تستمر الى يوم العاشر، ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، ويستذكرون تلك المسيرة البطولية التي جسّدها الإمام الحسين “عليه السلام” وأهل بيته وأصحابه في محاربة الظلم ومواجهة الطغيان والتي رسموا من خلالها، طريق الحرية للعالم أجمع بدمائهم الزكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى