اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

منظمات “خبيثة” ترتدي ثوب المدنية لضرب القيم المجتمعية العراقية

أصوات الشذوذ تتصاعد من كردستان
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
زرعت الولايات المتحدة الامريكية العديد من المنظمات التجسسية بصفات وأسماء وهمية تتخذ من العمل المدني والدفاع عن حقوق الانسان غطاءً لها، في حين أن الأساس من تشكيل هكذا منظمات هو بث الأفكار المنحرفة والشاذة التي تخالف القيم المجتمعية لأبناء العراق وعاداتهم وتقاليدهم، إضافة إلى ان هذه المؤسسات تعمل على وفق نظام الجيوش الالكترونية التي تهاجم كلَّ ما هو منطقي في المقابل انها تدعم الأفكار الخبيثة التي تريد واشنطن دسها بين الشباب العراقي.
ويتخذ القائمون على هذه المنظمات فكرة التطور والحريات الشخصية لحث الشباب على الانحراف الأخلاقي وتشجيعهم على الممارسات الخاطئة المنافية للتعاليم المجتمعية والإسلامية، في المقابل أن سلطات إقليم كردستان توفر لهذه المؤسسات مناخا مناسبا للعمل وتتستر على وجودها على الرغم من كشف العديد من تفاصيلها وعناصرها الذين غالبيتهم من الامريكان والصهاينة وباقي الجنسيات الأجنبية.
يذكر أن المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو علي العسكري قال في وقت سابق ما نصه “ونحن مقبلون على أيام عاشوراء أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، نجد أن الشروع بالضغط على المصالح الأمريكية – بالخصوص بعض المنظمات المتسترة بالغطاء المدني، وحقيقة أمرها أنها مقرات تجسسية أو متخصصة بإشاعة الشذوذ والانحرافات في مجتمعنا – يضمن رضا الباري، والخير الكثير، وإثباتا عمليا لمفهوم الولاء والبراءة من الطواغيت والظالمين، ويحدد في أي معسكر يجب أن نكون”.
في السياق قال المحلل السياسي أثير الشرع في حديث لـ”المراقب العراقي” إنه “منذ سنوات طويلة هناك منظمات اتخذت الطابع المدني وحقوق الانسان خاصة في إقليم كردستان وأيضا بغداد وتدعي انها مدافعة عن حقوق المواطنين وانها مهتمة بشؤونهم لكن في حقيقتها انها تحاول حرف السلوك المجتمعي”.
ودعا الشرع “الجهات المعنية إلى أن تتابع هذه المنظمات التي تُموَّل بطرق مباشرة او غير مباشرة من قبل أطراف خارجية للعبث بوضع العراق واستقراره وحتى العملية السياسية من خلال أدوات تجسسية ومخابراتية مع دول أوروبا والولايات المتحدة الامريكية وحتى الكيان الصهيوني الذي لديه أذرع عديدة تحت هذا الغطاء”.
ودائما ما تكشر هذه المنظمات عن أنيابها في المناسبات الدينية والمحافل الإسلامية التي تخص الطائفة الأكبر في العراق وتحاول ان تضرب وحدة الصف الوطنية من خلال روايات وافتراءات كاذبة خاصة أننا على اعتاب شهر محرم الحرام وذكرى شهادة الامام الحسين عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام، ولهذا سنشهد حملة كبيرة ومنظمة من هذه المؤسسات التي ارتدت ثوب المدنية وتمركزت في أربيل وهي تحاول إثارة الرأي العام الداخلي عبر بعض الأكاذيب.
هذا وبرز مفهوم هذه المنظمات وذاع صيتها في العراق بعد الاحتلال الأمريكي للبلد سنة 2003 والتي بدأت تنتشر بشكل تدريجي بتوجيه من واشنطن التي اتخذت مجموعة من الطرق والوسائل لزرع أدواتها التجسسية وتحريكها وقت الضرورة، في حين بلغ عددها الـ 5 آلاف منظمة، إضافة إلى تسجيل أكثر من 100 فرع لمنظمات أجنبية عاملة في البلاد حاليا، وفقا لإحصائيات رسمية عراقية.
ويرى مراقبون أن وجود آلاف المنظمات غير الحكومية العاملة في البلاد، وبتوجهات مختلفة تظهر بين فينة وأخرى يؤكد أن هناك توظيفا لبعضها من قبل أطراف وأجندات خارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى