اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شركات تتجاهل إرث العراق التأريخي وتحوله إلى بنايات

مشاريع إعمار تخلف الدمار
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
دعا عدد من المواطنين في بغداد للمحافظة على تراث البلاد والاماكن التأريخية التي تسعى الحكومة الى إزالتها بسبب وجود مشاريع ” إعمار” ، مشيرين الى ضرورة ايجاد سبل اخرى لإقامة مشاريع الاعمار دون المرور بالأماكن التراثية والتأريخية.
وقال المهندس المعماري فاضل حميد: ان” هناك مشاريع عمرانية تنفذها شركات تتجاهل إرث العراق التأريخي وتريد ان تحوله الى مجسرات وسط بغداد وهي حالة يجب الانتباه اليها بأسرع وقت ممكن لأن التراث العراقي يُستفاد منه للسياحة سيما أن البلد يمر بحالة استقرار امني “.
وأضاف: ان” مشاريع الاعمار ضرورة ملحة ويجب السير على وفق ما مخطط لها، ولكن يجب ان لا تدمر بتراث عمره آلاف السنين ومن هنا تبرز الحاجة الى ايجاد خطط عمرانية تبعد المشاريع الخدمية عن الاماكن التراثية التي من الممكن تحويلها الى واجهة سياحية تدر المبالغ العالية للبلاد، فمن المعروف ان السياحة تعد مصدر دخل للعديد من الدول فكيف الحال إن كانت مع النفط؟”.
من جهته قال المواطن عمار سهيل : إن” العراق بحاجة الى كل معلم سياحي مثلما هو بحاجة الى جسور وطرقات لاسيما الاماكن التأريخية والتراثية التي تعد واجهة من واجهات البلاد السياحية لذلك يجب إبعادها عن اي مشروع عمراني وابعاد الشركات عن أي معلم تراثي بمسافة تجعل هذه المعالم بأمان من تأثيرات المشاريع مستقبلا”.
واضاف: ان” الاخبار الواردة تشير الى امكانية تأثر قبة زبيدة التأريخية حيث تهدد المشاريع الحديثة هذه القبة بعد نجاتها من القصف الأميركي خلال غزو العراق عام 2003، بحسب ما يقوله العاملون في مقبرة الشيخ معروف الكرخي الموجودة أسفل القبة نفسها وهذا يعني ان هذا الوضع يحمل في طياته خطرا على تراث عراقي عمره أكثر من الف عام” .
على صعيد متصل قال المواطن جاسم محمد :ان” الكثير من الناس ينتقدون تنفيذ مشروع الجسر القريب من قبة زبيدة خاتون ومقبرة الشيخ معروف الكرخي لكون المنطقة تأريخية أولا وهناك حرمة دينية حيث إن من المقرر أن يؤدي المشروع الجديد إلى مد شارع داخل المقبرة ما يعني رفع كثير من القبور وهذه الحالة يجب التوقف عندها كثيرا ، مستدركا: ولكن بعد احتجاجات الأهالي وحديثهم عن صعوبة نقل رفات ذويهم لأماكن أخرى، قررت الحكومة أن يكون هناك جسر مع تقليل عدد القبور التي سيتم رفعها مع تقليص أعمدته للحد الأدنى من طريق إنشاء الجسر ذي الفضاءات الطويلة ، مبينا ان هذه الحالة مرفوضة من قبل الاهالي لكونها لا تراعي الموتى في هذه المقبرة “.
من جانبه يرى المواطن عادل خليل أن الإرث التأريخي لمدينة بغداد والممتد الى عقود طويلة قد يتهاوى بفعل المشاريع الخدمية الحديثة وتحديداً المرتبطة بفك الاختناقات المرورية وفي ذلك مفارقة يجب التوقف عندها كثيرا ولايجب المرور عليها مرور الكرام بأن لا يتجاوز اي أحد على معلم تراثي حاضرا ومستقبلا “، لافتا الى ضرورة السعي لإيجاد الحلول المناسبة لأي مشروع من الممكن ان يمر عبر المناطق التراثية فالمحافظة على التراث يجب ان تسير جنبا الى جنب مع المشاريع الخدمية الجديدة وليس بهدم التراث الذي ورثناه عن الأجداد منذ آلاف السنين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى