اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

خصام الكتل السُنية يتواصل ويفتح أبواب الفصل التشريعي الجديد بلا رئيس للبرلمان

القوانين الخلافية تحتاج الى توافق سياسي
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
ينطلق مجلس النواب بعد انتهاء عطلته التشريعية الحالية، بالمضي نحو إكمال القوانين المُعطلة، خاصة تلك المؤجلة منذ سنوات عدة، وبالخصوص قانون المحكمة الاتحادية والنفط والغاز، إلا ان تمرير هذه القوانين يتطلب وجود هيأة رئاسية مكتملة الأركان، على اعتبار انها ووفقاً للمحاصصة التي بُني النظام السياسي الحالي عليها يجب ان تضم شخصاً من المكون الشيعي والسُني والكردي، ولهذا فأن غياب أي ركن من هذه الأركان، من شأنه ان يكون عائقاً أمام تمرير القوانين الخلافية، خاصة وان الكتل السُنية ما تزال تراوح في مكانها بشأن الاتفاق على شخصية معينة لمنصب رئيس المجلس، خلفاً للحلبوسي الذي تمت إقالته بتهمة التزوير.
ويعرقل حزب “تقدم” مفاوضات اختيار رئيس مجلس النواب، لانه يتمسك بالمنصب الذي يرى انه من نصيبه، بحجة امتلاكه العدد الأكبر من النواب السُنة، بينما ترى الأطراف الأخرى، ان المنصب هو من حق المكون، وليس حكراً على جهة معينة، ويجب ان يكون اختيار البديل وفقاً لتصويت البرلمان على أحد المرشحين الذين يرون انه الأفضل بالنسبة للمرحلة المقبلة.
مصدر مطلع قال في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الكتل السُنية تعقد اجتماعات مستمرة ومباحثات معمّقة، من أجل الاتفاق على مرشح معين لمنصب رئيس البرلمان”.
واستبعد المصدر، “ان يتم عقد أية جلسة استثنائية للتصويت على رئيس المجلس في الفترة المقبلة، وسيتم تأجيله لحين عودة عجلة الجلسات إلى الدوران من جديد، بعد انتهاء العطلة التشريعية”.
يذكر ان أبرز المرشحين للمنصب هم محمود المشهداني وسالم مطر العيساوي، إضافة الى مثنى السامرائي وبعض الأسماء الأخرى، إلا ان جميع من تم ذكرهم لم يتمكنوا من الحصول على العدد المطلوب من الأصوات التي تؤهلهم للفوز بالمنصب، على الرغم من عقد أكثر من جلسة خاصة للتصويت على منصب رئيس البرلمان.
وحول هذا الأمر، يقول القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “شغور منصب رئيس مجلس النواب، له انعكاسات عديدة على العملية السياسية، وأيضا على صناعة القوانين وإنتاج أخرى جديدة”.
وأضاف: ان “الكتل السياسية عليها ان تنظر الى ان القضية هي ليست تمشية الأمور بالطريقة التي نراها اليوم، والتي تعتمد على النائب الأول محسن المندلاوي، رغم أدائه الجيد”.
وتابع الهلالي: “هناك شراكات ومواثيق دولية تحتاج إلى ان يدخل فيها العراق، من أجل ان يكون جزءاً من المنظومة العالمية السياسية والأمنية والاقتصادية، وعليه ان لم تتسارع الخطى لاختيار رئيس البرلمان، ربما ان العملية برمتها قد تنهار في أية لحظة”.
وكان مجلس النواب قد مدد فصله التشريعي لشهر كامل، من أجل اختيار رئيس البرلمان، في حين انه لم يتمكن من ذلك، بسبب الخلافات السُنية التي وصلت ذروتها، سعياً للظفر بالمنصب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى