اخر الأخبارثقافية

جيل عاش على متسخ من الحروب

قاسم وداي الربيعي

في مدينة الثورة ، شارع الجوادر

يتابع خطواتي المتثاقلة

 كأنها سياط التسول

في طرقاتِ النبع والملل

أقف طويلا أتصفح وجنات الأزقة

الأزقة المزدحمة بالأبوابِ الموصدة

كأنها ثكنات الحجر

لدي أجنحة للعبورِ

أستطيع خلالها فتح منافذ الإسفلت

 غير أن باقات العتمة تشير لي بالرحيلِ

 تهمس في صمتي كالصاعقة

 فتثير النفير في خطواتي

 بلدٌ يراني على هيأةِ الخوف والتلاشي

 لم يعلم أن سواقي عيوني

 أشبه بالنواعيرِ حين تفيض ساعة الولادة

 فيزدحم بين تقاسيم وجهي الأسمر

 ذلك الخجل المعلب بفطرةِ المراهق الساذج

 فأكتم صدى صرختي وأعود

رثائي أغنية عراقية قديمة

 تسخر من صراخ الريح التي تصاحبني

 أعود ولساني يلوك الصمغ

فلا حياء لمن يروني رحلة بلا تذكرة

 تصفعني أضوية البنايات

و تبعث النعاس في شهقاتي

فقراء ، بلا شهادة ميلاد

مغيبون في محافل الشمع والفرح

وبدايتي صرخة في خرائط الكون

سجلت في دفاتر الرماد

دائرة نفوس الميمونة

جيل يعيش على متسخ من الحروب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى