التمايز بين البلديات سبب رئيس لتباين جودة الخدمات في المدن

التخصيصات والمساحة تؤديان دوراً كبيراً
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
تعد حالة التمايز بين البلديات داخل العاصمة، سبباً رئيساً لتباين جودة الخدمات في المدن، حيث تؤدي التخصيصات وكبر المساحة، دوراً كبيراً في ذلك، نتيجة حصول بلديات على أموال تساعد في اقامة مشاريع خدمية ومتنزهات وبنى تحتية، ذلك ما قاله المواطن ثامر أحمد، الذي أضاف: ان “الخدمات البلدية تحتاج الى أموال طائلة، لان الاهمال كان سيّد الموقف في السنوات الأخيرة في جميع انحاء البلاد وليس بغداد فحسب”.
تعد بلدية المحمودية بحسب المواطن عادل محمود، من البلديات التي شكلت حضورا كبيرا في عملها طوال السنوات الماضية، والسبب هو حرص ادارتها على اقامة المشاريع ذات النفع العام، كعمليات التبليط والمجاري وغيرها، حتى تحوّلت المحمودية الى منطقة مخدومة، بعد ان كانت من المناطق المحرومة طوال سنوات، مضيفا: ان “المنطقة شهدت حملات تشجير وزراعة الجزرات الوسطية بأنواع الورود والأشجار، وهو ما أدى الى زيادة رقعة النواحي الجمالية فيها، والسبب هو استثمار أموال التخصيصات بالشكل الأمثل من ناحية الصرف على المشاريع، من خلال اعطاء المشاريع الى شركات متخصصة، بعيدا عن العقود الوهمية، مبينا: ان “الاموال يجب صرفها في محلها، من خلال اسناد المشاريع الى شركات جيدة”.
في المقابل، نرى شكاوى تلاحق بلدية الشعب في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي، على الرغم من جهود بعض العاملين الذين يعملون فيها الى ساعات طوال ومتأخرة من الليل، حيث يقول مصدر في البلدية، ان هناك صراعات بين جهات عدة، للحصول على ادارة البلدية، من أجل الوصول الى أهدافهم في اقامة المشاريع التي تخدمهم من الناحية المادية، ولا غرابة ان تقوم تلك الجهات بنشر الاساءات الى الجهود المبذولة وتصويرها على انها من ضمن أعمال روتينية خالية من الابداع، بينما ما يجري على الأرض هو انجاز مشاريع كبيرة لم تنفذ في السابق، نتيجة عدم وجود أموال كافية، فضلا عن وجود فساد مالي واداري، لافتا الى ان “الصرف على المشاريع في الوقت الراهن، يتم على وفق حسابات دقيقة، بعيدا عن الشركات الوهمية التي كانت تعمل في السابق”.
يمكن القول، ان مدينة الصدر يمكن عدّها من المناطق التي تحتاج الى مشاريع خاصة بها، تختلف عن بقية المناطق لحجم المدينة الكبير من ناحية المساحة والضغط السكاني الموجود فيها، وهي بحسب الأهالي تحتاج الى اكمال حملة اعمارها التي توقفت بعد رحيل الحكومة السابقة، وتغيير أمين بغداد السابق علاء المعمار الذي ترك أكثر شوارع المدينة دون اعمار، والسبب هو كون الشركة المنفذة هي من ضمن شركاته، فقام بسحب الآليات من المشاريع، ومن يزور المدينة سيرى انها بحاجة الى نهضة حقيقية.



