اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مسعود البارزاني في بغداد يبحث عن مصالحه الحزبية مع قرب الانتخابات الكردية

في أول زيارة له بعد استفتاء الانفصال
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
من المتوقع أن يزور رئيس الحزب الديمقراطي مسعود البارزاني غدا الأربعاء، العاصمة بغداد وهي الزيارة الأولى له منذ نحو ست سنوات، ويحمل معه العديد من الملفات “الثقيلة” العالقة ما بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان العراق، والتي لم ترَ النور على الرغم من كثرة الوفود الكردية التي جاءت إلى بغداد واجتمعت بمسؤوليها، خاصة فيما يتعلق بقضية رواتب موظفي الإقليم والعدوان التركي الذي بلغ مرحلة خطيرة مؤخرا.
وكان مسؤولو الإقليم في السابق يتعاملون مع بغداد وكأنهم دولة الا ان القادة السياسيين رأوا في تلك التصرفات إهانة لحكومة بغداد ولهذا تم اتخاذ جملة من الإجراءات الإصلاحية التي ألزمت كردستان وحكومتها بالمجيء للعاصمة ومحاولة إيجاد الحلول للأزمات التي تخنق الإقليم في ظل الفشل المتعاقب من قبل قياداته السياسية التابعة للعائلة البارزانية الحاكمة هناك.
وحول هذا الأمر قال مصدر لـ”المراقب العراقي” إن “البارزاني سيزور العاصمة بغداد غدا الأربعاء لبحث عدد من القضايا والملفات”.
وأضاف المصدر: “سيلتقي البارزاني الرئاسات الثلاث وسيبحث معها تطورات الأوضاع السياسية وأيضا مناقشة ملف العدوان التركي الذي بدأ يأخذ منحًى خطيرا في الآونة الأخيرة”.
هذا ولم يزُرْ مسعود البارزاني العاصمة بغداد منذ لحظة إجراء الاستفتاء الكردي لتشكيل الدولة الكردية منذ نحو 6 أعوام نتيجة تأزم علاقاته مع بعض القادة السياسيين.
في السياق يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “هذه الزيارة ليست لغرض ان يسود الوئام بين بغداد والاقليم بل فيها مصلحة مسعود البارزاني والحزب الديمقراطي الضيقة فوق مصالح كردستان”.
وأضاف ان “سلوك هذا الرجل يثبت ان مصلحته الشخصية فوق كل الاعتبارات وأن المشاكل الكبيرة التي تتصدر كردستان والتفكك الواضح داخل الإقليم وضعف الحزب الديمقراطي في هذه الآونة مقابل ارتفاع شعبية ووجود ونفوذ باقي الأحزاب الأخرى في الشمال مع قرب الانتخابات دفعته الى السعي لتقوية وجوده داخل الإقليم”.
وبين الطويل ان “هذه الأفكار موجودة منذ القدم لدى هذه العائلة وكلما تضعف شعبيتهم، فإنهم يلجأون إلى الحائط الأقوى لتعزيز وجودهم ولهذا على الحكومة المركزية قراءة هذه القضايا والاستفادة منها في تعاملها مع كردستان”.
ويشهد الإقليم العديد من الازمات الداخلية التي خلفت نقمة على الطبقة الحاكمة هناك من قبل سكان كردستان الذين باتوا يرون ضرورة تغيير نظام الحكم والتخلص من هيمنة العائلة البارزانية التي تجثو على مقدرات الإقليم وتنهب خيراته منذ سنوات طويلة.
إضافة إلى ما ذكر فأن الخلافات والأزمات لا تقتصر على علاقة الحكومة والشعب الكردي بل أيضا بين الأحزاب السياسية هناك والتي وصلت إلى مراحل متقدمة ما أثر على الوضع الكردي بشكل عام وبان ذلك بشكل جلي خلال إجراء انتخابات مجالس المحافظات التي شاركت فيها الأحزاب الكردية ببعض المناطق المختلف عليها إلا أنها خرجت بنتائج متدنية قياسا بما كانت تحصل عليه سابقا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى