المقاومة الإسلامية ترصُّ صفوفها استعداداً للحرب الشاملة ضد الكيان الصهيوني

سلاح المحور يكشف وهن الترسانة العسكرية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تتصاعد الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، وتتجه نحو المواجهة المباشرة متعددة الجبهات، خاصة مع تهديد الكيان الصهيوني بشن حرب شاملة ضد حزب الله اللبناني، وهو ما يعني توسيع رقعة الحرب، وفي مقدمتها عودة ضربات المقاومة الإسلامية العراقية ضد مصالح واشنطن في البلاد وخارجها، على وفق مبدأ وحدة الساحات الذي يعتمده محور المقاومة الإسلامية.
وتسعى دول الاستكبار الى فك الحصار عن الكيان الصهيوني الذي فرضته عليه المقاومة الإسلامية من خلال فتح جبهات عدة، أجبرت واشنطن وحلفاءها على إعادة خطط الحرب التي على ما يبدو انها فشلت في تحقيق أهدافها، خاصة وان المقاومة الإسلامية كبّدت أمريكا ومن تحالف معها خسائر كبيرة، سواءً عن طريق شل حركة التجارة في البحر الأحمر أو عبر الضربات الموجعة لحزب الله اللبناني، بالإضافة الى المقاومة الإسلامية في العراق التي لعبت دوراً كبيراً في تغيير بوصلة الحرب عبر توجيه الضربات للقواعد العسكرية الأمريكية.
وفي وقت سابق، هدد الكيان الصهيوني بشن حرب شاملة على لبنان وحزب الله، إثر الهجمات التي يشنها الحزب على المواقع الاسرائيلية والمستوطنات في الشمال، وفي المقابل، أكد حزب الله انه جاهز لمواجهة العدو الإسرائيلي، وان هذه التهديدات لن تغيّر موقفه من الحرب الدائرة في غزة، وان صواريخه مستمرة في دك معاقل الأعداء.
من جهتها، توعدت “تنسيقية المقاومة العراقية”، بتصعيد العمليات ضد المصالح الأمريكية في العراق والمنطقة، في حال شن حرب على لبنان.
وقالت “تنسيقية المقاومة العراقية”، في بيان ورد لـ”المراقب العراقي”، انها “اجتمعت إثر تهديدات العدو الصهيوأمريكي بشن حرب شاملة على لبنان ومقاومته الباسلة، وقررت التنسيقية، إنه إذا ما نفذ الصهاينة تهديدهم، فإن وتيرة ونوعية العمليات سوف تتصاعد ضدهم، وستكون مصالح العدو الأمريكي الإجرامي في العراق والمنطقة، أهدافاً مشروعة لرجال المقاومة”.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي، إن “حزب الله اللبناني ليس حماس، والكيان الصهيوني سيقع في مأزق كبير، في حال لو أقدم على هكذا خطوة، خاصة مع القوة العسكرية التي يمتلكها”.
وأضاف الموسوي لـ”المراقب العراقي”، أنه “مضت تسعة أشهر على عملية طوفان الأقصى، ولم يستطع الكيان الصهيوني، تحقيق أي تقدم يذكر في غزة، إذ لم يتم اطلاق سراح الأسرى أو القضاء على حماس كما يزعم الاحتلال”، مشيراً الى ان “هذا الصمود يعود لمبدأ وحدة الساحات الذي يتبعه محور المقاومة الإسلامية”.
وأشار الى ان “حزب الله اللبناني تطورت قدراته العسكرية والتكنولوجية كثيراً، وباتت ضرباته تصل الى أدق الأهداف ويستطيع ان يستهدف قلب تل ابيب”، منوهاً الى ان “واشنطن لا تمتلك الجرأة في ضرب حزب الله، لأنها لا تريد ان تفتح جبهة جديدة في المنطقة”.
وأوضح الموسوي: أن “المقاومة الإسلامية في العراق، لها تأثير كبير في الساحة اليوم، وهي تستطيع ان تغيّر الخطط والأهداف التي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية تحقيقها في المنطقة”.
ونوّه الى ان “المقاومة الإسلامية العراقية والموقع الجيوسياسي يشكلان أهمية في المنطقة، وبالتالي فأن عودة ضربات المقاومة في هذا المكان ستؤثر على المصالح الأمريكية”، مبيناً ان “واشنطن تخشى الحرب الشاملة مع محور المقاومة الإسلامية، خاصة وأنها جربت المواجهة سابقاً وذاقت ويلات الصواريخ والمُسيّرات”.
وتعاني الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها، خسائر كبيرة في الشرق الأوسط بعد عملية طوفان الأقصى، وبدء العدوان ضد غزة، والموقف المشرّف الذي اتخذه محور المقاومة بمساندة المقاومة الفلسطينية، إذ تصاعدت العمليات ضد المصالح الأمريكية في أكثر من جبهة، وتم شل حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، إذ استطاع محور المقاومة الإسلامية قلب موازين المعركة وتحويل الانكسار الى انتصار، وكشف وهن الترسانة العسكرية الصهيونية.
ومنذ الأيام الأولى لمعركة طوفان الأقصى، أعلن محور المقاومة عن مساندته للمقاومة الإسلامية، على وفق مبدأ وحدة الساحات، إذ لم تتوقف ضربات المقاومة ضد المصالح الأمريكية لغاية يومنا هذا، وهو ما ساعد في فك الضغط عن المقاومة الفلسطينية بالإضافة الى افشال الخارطة السياسية الجديدة التي رسمتها واشنطن في الشرق الأوسط.



