اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“أنبوب العقبة” بلا جدوى اقتصادية ويحمل في طياته مشروعاً للتطبيع

رفض عراقي واسع لتنفيذه
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
مشروع العقبة أو كما صار يطلق عليه محليا بـ”أنبوب التطبيع مع الكيان الصهيوني”، ملف خطير يثير قلق العراقيين الذين هددوا بتفجيره حال الشروع بالتنفيذ لتبعات اقتصادية وشبهات لا يمكن تجاوزها في بلد يعُدُ سريان العلاقات مع دويلة العدو وأذرعها “خطا أحمر” فلماذا الإصرار على المضي في طريق ملغوم يضع مستقبل البلاد على حافة الخطر؟.
ويرى مراقبون، ان إصرار جهات معينة في الداخل على التنفيذ هو نوع من الترويج للتطبيع في وقت تشتعل فيه المنطقة لكسر شوكة الكيان الصهيوني الذي يطحن غزة منذ اشهر.
ويقول مصدر سياسي مطلع، إنه باستثناء محور المقاومة الإسلامية الوطنية، فإن هناك مؤامرة يدبرها البعض للمضي بمشروع العقبة الذي يهدد مستقبل البلاد ويضع ثرواتها في أحضان الأردن التي تعد أحد اذرع الصهيونية في المنطقة.
ويؤكد المصدر في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “كفة الموافقة على التنفيذ لا تشكل ثقلا لكنها تمتلك سبل الضغط للمضي نحو اقامته في المستقبل، فيما لفت الى أن المعرقل الوحيد حاليا على ارض الواقع يتمثل بقوة فصائل المقاومة الإسلامية التي ترى حتى الحديث في الامر خيانة للوطن ودمارا لمستقبل الأجيال”.
ومضى يقول، ان “طيفا واسعا من الشعب العراقي، يخول بطريقة مباشرة وغير مباشرة المقاومة الإسلامية بالوقوف ضد هذا المشروع المشبوه، وهذا يعني بحسب المصدر، تحول الانبوب الى حطام قبل تنفيذه”.
ويرى الكثير من السياسيين داخل العراق أنه لا جدوى اقتصادية من مد هذا الانبوب، فضلا عن أنه يكون تسريبا للنفط العراقي الى الكيان الصهيوني، الذي يستخدم حيل المخاوف من توقف التصدير عبر البحر اذا ما تصاعدت نيران الحرب، وهي تدخل ضمن حملات الترويج التي فشل مفعولها في الداخل”.
ويبين الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، ان المشروع جاء بضغط امريكي على الحكومة لمساعدة الأردن وفتح منفذ مع الكيان الصهيوني.
ويشير المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إلى أن “أنبوب العقبة يفتقر لأي جدوى اقتصادية باعتبار ان موانئ الجنوب تمتلك قدرة تصديرية تصل الى خمسة ملايين برميل وطاقتنا الحالية لا تتعدى الثلاثة ملايين ومئتي ألف برميل، وفضلا عن ذلك فإن أوبك بلاس حددت قدرات التصدير الى حدود لايتمكن العراق من رفع التصدير النفطي وهذا يلغي الحاجة للمشروع”.
ويضيف المحسن، ان “تكلفة المشروع الى منطقة الرطبة تصل الى خمسة تريليون دينار عراقي، والتصدير عبر هذا الانبوب يكلف البلاد زيادة في التكاليف اليومية أكثر من “اثنين دولار للبرميل”، وبالمجمل فإن أنبوب العقبة يحكم على نفسه بالفشل”.
ويشترط ملف أنبوب العقبة بمنح الأردن امتيازات كبيرة في إعطاء نسبة كبيرة من البترول بأسعار مخفضة والاحتفاظ بأحقية امتلاكه بعد سنوات رغم خسائر العراق الكبيرة التي ستدفع بها بغداد لإكمال الانبوب، فضلا عن رفض العراقيين إعطاء عمّان أي امتياز لدولة لا تزال تتعامل بطرق مشبوهة، اذ لا تزال تؤوي آلاف البعثيين وموقفها السابق بدعم الإرهابيين، إضافة الى موقفها السلبي لما يجري في غزة الصمود.
وتأتي تلك المؤامرة التي يدخل فيها الامريكان عنصرا أساسيا لنهب ثروات البلاد، كنافذة أخرى تتطلب من القوى الوطنية أن ترفع صوتها لإخراج الاحتلال الذي وصل لمرحلة استهتار تدفع بالعراق الى هاوية كارثية استمرت أكثر من عقدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى