اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أسعار المياه توازي قيمة المشتقات النفطية وأصحاب النفوذ ينشغلون بالثراء

حكم العوائل يغتال كردستان
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يحاول مسؤولو إقليم كردستان تصدير مدنهم على انها، الأجمل والأفضل في العراق، من ناحية الخدمات المقدمة، وأيضا على مستوى البنى التحتية الأخرى، في حين ان الحقائق تنكشف يوماً تلو الآخر، لتظهر حقيقة الواقع المتردي الذي يعيشه المواطنون الأكراد، والكشف أيضا عن الصورة المزيفة التي صدّرتها الحكومة في الإقليم، ولم يقتصر الحد عند هذا الأمر، بل ان التلكؤ والفساد هو الآخر أخذ حيّزا كبيرا في كردستان، حتى بات شبابها يعانون البطالة وواقعا اقتصاديا مترديا، كل ذلك انعكس بالسلب على الحياة اليومية لسكان الإقليم.
ورغم الأموال الضخمة التي بحوزة الحكومة الكردية المهيمنة عليها العائلة البارزانية، كما تسيطر على جميع مقدرات الإقليم وحقوله النفطية، ولا تعطي لبغداد أي مبالغ، وانها تستلم حصصها المالية من الحكومة الاتحادية، لكنها بالمقابل لا تعطي أياً من العائدات النفطية أو واردات المنافذ الحدودية لبغداد.
هذا وتضجُّ مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الكردية بصور ومقاطع فيديو لنساء كرديات ورجال آخرين وهم يقفون في طوابير طويلة، من أجل الحصول على كمية بسيطة من المياه، حيث يقول الناشط الكردي أحمد زنكنة، أن “الأزمات الداخلية التي تعصف بالإقليم نتيجتها السياسات الخاطئة التي تتبعها حكومة كردستان”.
وأضاف زنكنة: أن “انقطاع المياه عن المنازل في مناطق إقليم كردستان دفع الأهالي إلى الاعتماد على شرائها من الصهاريج التي تأتي بالمياه الصالحة للشرب من خارج المدينة، ومن المناطق القريبة من مدينة الموصل بالتحديد”.
في المقابل، قال صاحب محل لبيع العقارات، أن أسعار المنازل وقطع الأراضي انخفضت بشكل ملحوظ في محافظة أربيل، نتيجة لتفاقم حالات العطش وانقطاع المياه لساعات طوال.
وأضاف: ان “العديد من الأهالي تركوا منازلهم وذهبوا الى مدن أخرى، بحثا عن المياه ومقومات الحياة الأخرى، ومن بقي من المواطنين تشاهده يجلس لساعات طوال وهو ينتظر نزول المياه لملء خزانه الذي مضى على فراغه فترة طويلة”.
وحول هذا الأمر، يقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني برهان شيخ رؤوف في حديث لـ”المراقب العراقي”، “بالتأكيد هناك نقص في الخدمات المقدمة للمواطن الكردي، سواءً في المياه أو الكهرباء وغيرهما من المقومات الحياتية اليومية”، مشيرا إلى ان “الخلافات بين المركز والإقليم انعكست على ذلك”.
وأشار رؤوف إلى “وجود تفاوت طبقي كبير بين المواطنين، في ظل وجود أحياء مترفة ومناطق للأغنياء التي يتوفر فيها كل شيء في أربيل، بينما توجد مناطق أخرى محرومة من أبسط مستلزمات الحياة خاصة الشعبية منها”.
يشار إلى أن عضو مجلس النواب سروة عبد الواحد، أكدت في وقت سابق، أن مياه الشرب تنقطع عن أربيل 15 يوماً متتالية وسعر تنكر الماء تجاوز الـ70 ألف دينار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى