اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتل سُنية تخدع جمهورها بملف اخراج المحكومين بتهم الفساد والإرهاب

تحت يافطة العفو العام
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
ثارت التعديلات الأخيرة على قانون العفو العام، جدلاً سياسياً بسبب محاولة بعض الأطراف تضمين القانون، بنوداً وفقرات تسمح بإخراج الفاسدين والمسجونين بتهم الإرهاب، وهو ما رفضته غالبية الكتل البرلمانية، على اعتبار ان هذا الأمر قد يضرُّ بأمن البلد الداخلي، لان هؤلاء غالبيتهم محكومون بالمؤبد على جرائم قتل وتفجيرات، إضافة إلى سرقات كبيرة تصل إلى المليارات أضرّت بالاقتصاد العراقي، حتى ان بعضها سُمّي بسرقة “القرن”.
ويتحجج المطالبون بإدراج فقرات تتيح إطلاق سراح الإرهابيين والسراق بوجود ورقة اتفاق سياسي، ودائما ما يرددونها في مؤتمراتهم الصحفية، في حين ان هذا الحديث في حقيقته جاء لمغازلة مشاعر الشارع السُني من قبل بعض قياداته السياسية والغرض منه دعائي، في ظل الفشل غير المسبوق الذي وصلت له أحزاب البيت السُني التي لم تتمكن من الاتفاق على منصب رئيس مجلس النواب رغم مرور أكثر من ستة أشهر.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الكتل السياسية السُنية تتعرّض لضغوط باتجاهين، الأول من الشارع السُني لإخراج البعض ممن ارتكبوا جرائم جنائية، وانخرطوا مع داعش الإرهابي والقاعدة”، لافتا إلى أن “الضغط الثاني هو الكتل السُنية واقعة في مشكلة حيث لم تستطع حتى الآن ومنذ عشرين عاما، ان تميّز أو تفصل بين مطالب السُنة ومطالب البعثيين والإرهابيين، ودائما تتبنى أو تريد تحمل تبعات النظام البائد”.
وأضاف: ان “القوانين لا تصدر باستثناءات بل بشكل عام، وأحيانا الافراج عن البعض ممن أحكامهم قليلة، قد يؤدي إلى الافراج عن مجرمين وقتلة وسراق آخرين، وأيضا قد تستغله الكتل السياسية في اخراج معتقليها الموجودين في السجون كونهم أصبحوا متمرسين في خرق القوانين”.
وأشار نصير إلى ان “كل قرار يتخذ يجب ان يكون مدروساً ومكتمل شكلاً ومضموناً، كي لا يؤدي الى عواقب سلبية على أمن البلد وأمواله”، داعيا إلى ضرورة التفريق بين من هو بريء ومتهم بشكل فعلي، وجاء بفريق من المحامين للالتفاف على القوانين من خلال ادعائهم بأنهم تعرضوا للتعذيب، رغم ان أغلبهم كان متلبساً بالجرم المشهود”.
في المقابل، أعلنت أطراف سياسية شيعية رفضها لمثل هكذا محاولات، من شأنها ان تحرر القتلة والفاسدين ممن شاركوا بذبح أبناء الشعب العراقي في سنوات الطائفية، وكذلك أبان المعركة مع عصابات داعش الاجرامية، فيما قالت بإن الاتفاق أو الورقة السياسية التي يتكلم بها البعض، لا تشمل من تلطخت يديه بدماء الأبرياء.
هذا وحذرت عضو لجنة النزاهة النيابية، عالية نصيف، من مادة في قانون العفو العام، تساهم في إطلاق سراح الفاسدين من السجون، فيما أشارت إلى ان بعض الجهات السياسية تريد تكرار ما حصل في القوانين السابقة بما يتعلق بالإرهاب والفساد، ومن ضمنها وضع مادة التضمين في القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى