الحفر العشوائي يدمر مشاريع كهرباء وماء مناطق خلف السدة

نتيجة الفساد المالي وغياب الخرائط
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف …
من يدخل الى مناطق خلف السدة المتاخمة الى مدينة الصدر سيرى الكثير من الحالات التي تشدُّ الانتباه نتيجة عدم وجودها في مناطق اخرى ومنها ما يحدث لمشاريع كهرباء وماء هذه المناطق من تدمير نتيجة غياب الخرائط الخاصة بتلك المشاريع والفساد المستشري فيها ، لذلك لا غرابة أن نرى عددا من وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن وجود حالات اشبه بالتخريب تحدث في تلك المواقع الخاصة بخدمات أهالي تلك المناطق.
في منطقة الدسيم هناك ثنائية متكررة يتحدث المواطن عجيل الدراجي عنها وهي” اختلاط مياه الاسالة بمياه الصرف الصحي فمع كل عملية حفر تحدث هذه الحالة نتيجة غياب الخرائط الخاصة بمشاريع المنطقة سواء الماء او الكهرباء او المجاري ،فمن المعروف ان لهذه المشاريع خرائط مؤشرة عليها مواقع العمل ولكن الفساد المالي لم يترك اي مجال لأي عمل متقن لكون المقاولين الذين عملوا في تلك المشاريع قد تقاسموا الاموال مع الجهات المستفيدة من تلك المشاريع ، موضحا أن “هذه الحالة موجودة في اغلب المشاريع الحكومية، فالمقاول لا يعمل بصورة صحيحة مهما كان مستوى وسمعة شركته في السوق”.
الحميدية واحدة من المناطق التي تعاني الحرمان في كافة الخدمات حيث ان الحفريات الخاصة بالمجاري قد كشفت عن وجود انابيب مياه تضررت فقامت بخلط مياه الشرب مع مياه المجاري حتى يتحول مذاقها بحسب المواطن عدنان ستار الى ماء بلون وطعم ورائحة تزكم الانوف نتيجة عدم وجود علامات او خرائط تدل على أماكن وجود خطوط المياه الخاصة بالشرب اوالقابلوات الخاصة بالكهرباء والتي توجد منها قابلوات مدفونة في الارض تتضرر بالحفريات الناتجة عن اي اعمال حفر او عمليات ما قبل التبليط من حدل وبناء ارصفة ، مبينا: أن” هناك جهات مستفيدة تعمل على إخفاء الخرائط الخاصة بالمشاريع من اجل الحصول على فرص اصلاح ما يتم تخريبه من قبل المقاولين العاملين في مشاريع أخرى يتسببون بإتلاف المشاريع او تخريبها دون قصد أو لعدم وجود الخرائط “.
هناك من يشير الى وجود حالة فساد وسرقة حدثت في مناطق خلف السدة حيث رصد مصدر في وزارة الكهرباء “اختفاء ” كميات كبيرة من مواد الشبكة الكهربائية القديمة الخاصة بمناطق خلف السدة التي تم تجهيزها لمشروع تطوير مدينة الصدر اثناء حكومة الكاظمي والذي رصد هذه الحالة اكد ان هناك إبلاغات ضد سيارة معينة اهلية وليست حكومية كانت تقوم بالسرقات في الليل طوال مدة ازمة كورونا والاكثر غرابة ان هذه الابلاغات حملت رقم هذه السيارة ولوحة تسجيلها ولم يتم العثور عليها اي ان هذه السيارة إما ان يكون رقمها مزورا او انها اُتلفت او اُخفيت بعيدا عن الانظار كي لا يكتشف اهالي هذه المناطق مَنْ سرق هذه المواد علما ان هناك العديد من السيارات التي تجوب تلك المناطق دون ارقام او ارقام مزورة لا وجود لها في سجلات مديرية المرور العامة”.
الغريب وبحسب المصدر ان” العقود والمشاريع ظلت متلكئة لسنوات عديدة على الرغم من أن الشركات مُنحت الكثير من المدد الاضافية في زمن حكومة الكاظمي، فيما تقول الشركات ان الاسباب تعود لاداء المديرية العامة لتوزيع كهرباء الصدر بسبب عدم توفير المواد الخاصة بالمشروع وهذا ليس صحيحا و يثير الشكوك بوجود شبكات فساد تحاول إخفاء الحقائق بكل الوسائل والطرق من اجل عدم كشفها أمام الملأ” .



